المبسوط
المبسوط · الجزء العاشر
وَلَوْ كَانَ حِينَ أَسْلَمَ عَبْدُهُ بَاعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ فَهُوَ حُرٌّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ; لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مَتَى زَالَ مِلْكُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ يَزُولُ إلَى الْعِتْقِ كَمَا لَوْ خَرَجَ مُرَاغِمًا ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ يَقُولُ بِمُجَرَّدِ الْبَيْعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَعْتِقُ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ ثُمَّ زَالَ قَهْرُهُ عَنْهُ فَحِينَئِذٍ يَعْتِقُ ، وَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ قَهْرُ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ فِي يَدِ نَفْسِهِ ، وَيَدُهُ دَافِعَةٌ لِلْقَهْرِ عَنْهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يَعْتِقُ ; لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي وَيَدَهُ كَمِلْكِ الْبَائِعِ وَيَدِهِ ، وَقَبْلَ الْبَيْعِ كَانَ مَمْلُوكًا لِلْبَائِعِ بِاعْتِبَارِ يَدِهِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْعِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ 91 الْمَسْأَلَةَ مَعَ أَخَوَاتِهَا فِي كِتَابِ الْعَتَاقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث