المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي عشر
الصفحة 4075
( وَإِذَا اخْتَلَفَ رَبُّ الدَّابَّةِ وَالْمُسْتَعِيرُ فِيمَا أَعَارَهَا لَهُ ، وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ أَوْ الْحُمُولَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّابَّةِ عِنْدَنَا ) وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى رَحِمَهُ اللَّهُ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ ; لِأَنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ يَدَّعِي سَبَبَ الضَّمَانِ ، وَهُوَ الْخِلَافُ ، وَهُوَ مُنْكِرٌ لِذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَلَكِنَّا نَقُولُ : الْإِذْنُ يُسْتَفَادُ مِنْ جِهَةِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ ، وَلَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الْإِذْنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ إذَا أَنْكَرَ الْإِذْنَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ الْمُسْتَعِيرُ ، وَهَذَا لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الضَّمَانِ قَدْ ظَهَرَ ، وَهُوَ اسْتِعْمَالُ دَابَّةِ الْغَيْرِ ، وَالْمُسْتَعْمِلُ يَدَّعِي مَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ عَنْهُ ، وَهُوَ الْإِذْنُ ، وَصَاحِبُهَا مُنْكِرٌ لِذَلِكَ ، فَإِذَا حَلَفَ فَقَدْ انْتَفَى الْمُسْقِطُ ، وَيَبْقَى هُوَ ضَامِنًا بِالسَّبَبِ الظَّاهِرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث