المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي عشر
الصفحة 4147
قَالَ : ( وَإِنْ اشْتَرَكَا شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ بِغَيْرِ مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا ، فَهُوَ جَائِزٌ ) ، كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرِكَةِ الْعَنَانِ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُفَاوَضَةُ عَامَّةً . وَمِثْلُهُ فِي الْوَكَالَةِ لَا يَجُوزُ ; فَإِنَّ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ : اشْتَرِ بَيْنِي وَبَيْنَك ، لَا يَكُونُ ذَلِكَ صَحِيحًا مَا لَمْ يُعَيَّنْ الْمُشْتَرَى أَوْ يُخَصَّ بِذِكْرِ الْوَقْتِ ، أَوْ بِتَسْمِيَةِ الْجِنْسِ فِي الْعُرُوضِ وَالْقَدْرِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، أَوْ بِتَسْمِيَتِهِ الثَّمَنَ وَتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إلَى رَأْيِهِ عَلَى الْعُمُومِ . وَفِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ يَجُوزُ ذَلِكَ بِدُونِ التَّخْصِيصِ ; لِأَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، وَمَقْصُودُهُمَا الرِّبْحُ لَا عَيْنُ الْمُشْتَرَى ، وَمِثْلُهُ فِي الْوَكَالَةِ يَجُوزُ . أَيْضًا لَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا اشْتَرَيْنَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَنَا نِصْفَانِ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيَقْسِمَ رِبْحَهُ نِصْفَيْنِ . وَكَانَ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِلشَّرِكَةِ ، فَأَمَّا فِي الْوَكَالَةِ الْخَاصَّةِ الْمَقْصُودُ عَيْنُ الْمُشْتَرَى ، فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ مَعْنَى الْخُصُوصِ فِيهِ لِتَصْحِيحِ الْوَكَالَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث