المبسوط
المبسوط · الجزء الحادي عشر
الصفحة 4287 · ص. المطبوع 255
وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ ذَبَحَ شَاةً فِي الْمَذْبَحِ فَلَمْ يَسِلْ الدَّمُ مِنْهَا ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ قَدْ أَكَلَتْ الْعُنَّابَ ، وَكَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ : لَا يَحِلُّ لِانْعِدَامِ مَعْنَى الذَّكَاةِ ، وَهُوَ تَسْيِيلُ الدَّمِ النَّجِسِ ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : 255 { ۝ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَأَفْرَى الْأَوْدَاجَ فَكُلْ } وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ لِوُجُودِ فِعْلِ الذَّكَاةِ عَلَى مَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { ۝ الذَّكَاةُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ } وَقَدْ يَمْتَنِعُ بَعْضُ الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ لِحَابِسٍ يَحْبِسُهُ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْحُرْمَةِ بِالِاتِّفَاقِ ، وَهَذَا مِثْلُهُ لَمْ يُبِنْ مَا يُؤْكَلُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْ الصَّيُودِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث