المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
قَالَ : ( وَإِنْ كَانَ الْيَتِيمُ فِي عِيَالٍ أُمِّهِ فَوَهَبَتْ لَهُ عَبْدًا ، وَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ وَأَبُوهُ مَيْتٌ ، وَلَا وَصِيَّ لَهُ : جَازَتْ الْهِبَةُ ، وَقَبْضُ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ لَوْ كَانَ حَيًّا ) ; لِأَنَّ فِي الْقَبْضِ مَعْنَى الْإِحْرَازِ - كَالْحِفْظِ - وَلِلْأُمِّ وِلَايَةُ حِفْظِ مَالِ الْيَتِيمِ ، فَكَانَتْ فِي قَبْضِ الْهِبَةِ كَالْأَبِ . قَالَ : ( وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْيَتِيمُ فِي عِيَالٍ عَمِّهِ ، فَقَبَضَهُ الْعَمُّ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَخ ، أَوْ أُمٌّ فَقَبَضَ الْعَمُّ لَهُ قَبَضَ أَيْضًا ) ; لِأَنَّهُ يَسْتَوِي بِالْأَخِ فِي ثُبُوتِ وِلَايَةِ الْحِفْظِ لَهُ فِي مَالِهِ فَكَانَ ذَلِكَ مَحْضُ مَنْفَعَةٍ لَهُ ، وَبِسَبَبِ 62 قَرَابَتِهِ الْقَرِيبَةِ يَثْبُتُ هَذَا الْقَدْرُ مِنْ الْوِلَايَةِ كَقَرَابَةِ الْعَمِّ لِقَرَابَةِ الْأَخِ ثُمَّ تَأَيَّدَتْ قَرَابَةُ الْعَمِّ بِكَوْنِ الْيَتِيمِ فِي عِيَالِهِ ; فَتَتِمُّ الْهِبَةُ لَهُ بِقَبْضِهِ قَالَ : وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ ، وَصِيٌّ فَوَهَبَ لَهُ هِبَةً - وَهُوَ فِي عِيَالِهِ - وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَعْلَمَهُ : جَازَ ، وَقَبِلَ مُرَادَهُ وَصِيُّ الْأُمِّ أَوْ الْأَخُ فَأَمَّا وَصِيُّ الْأَبِ وَالْجَدِّ فَلَهُ أَنْ يَقْبِضَ مَا يُوهَبُ لَهُ - سَوَاءٌ كَانَ فِي عِيَالِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ - ; لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَصِيِّ فِي الْوِلَايَةِ فِي مَالِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْوَاهِبُ لَهُ أَوْ غَيْرُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث