المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
قَالَ : ( وَلَوْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ ثُمَّ وَهَبَهَا لِرَجُلٍ ، وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ : جَازَتْ الْهِبَةُ فِي الْأُمِّ ، فَإِنْ بَاعَهَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ ) ; لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ جَارِيَتَهُ ، وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ ، وَلَوْ وَهَبَهَا وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا : جَازَتْ الْهِبَةُ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ ، وَالِاسْتِثْنَاءُ بَاطِلٌ .
أَمَّا مَسْأَلَةُ اسْتِثْنَاءِ مَا فِي الْبَطْنِ تَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ( قِسْمٌ مِنْهَا ) لَا يُجَوَّز أَصْل التَّصَرُّفِ ، وَهُوَ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ وَالرَّهْنُ ; لِأَنَّ مُوجِبَ إضَافَةِ الْعَقْدِ إلَى الْأَمْرِ دُخُولُ الْوَلَدِ فِيهِ ، وَاسْتِثْنَاءُ مُوجِبِ الْعَقْدِ فِي هَذِهِ الْعُقُودِ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ فَالشَّرْطُ الْفَاسِدُ يُبْطِلُهُ ، ( وَقِسْمٌ مِنْهَا ) يُجَوَّزُ التَّصَرُّف ، وَيُبْطِلُ الشَّرْط وَهُوَ النِّكَاحُ وَالْخُلْعُ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالْهِبَةِ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ لَا يُبْطِلُ هَذِهِ الْعُقُودَ بَلْ الْعَقْدُ صَحِيحٌ ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَجَازَ الْعُمْرَى وَأَبْطَلَ الرُّقْبَى . ( وَقِسْمٌ ) يُجَوِّزُ التَّصَرُّفَ وَالِاسْتِثْنَاءَ جَمِيعًا ، وَهُوَ الْوَصِيَّةُ ; لِأَنَّ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ مَا فِي الْبَطْنِ كَأَنَّهُ شَخْصٌ عَلَى حِدَةٍ حَتَّى يَجُوزَ إفْرَادُهُ بِالْوَصِيَّةِ ، فَيَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى السِّرَايَةِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ ، فَإِذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ فِي الْبَيْعِ لَوْ اسْتَثْنَى مَا فِي الْبَطْنِ قَصْدًا لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فَكَذَلِكَ إذَا صَارَ مُسْتَثْنًى حُكْمًا 74 الْمَعْدُوم ، فَإِنَّ الدُّهْنَ حَادِثٌ بِالْعَصِيرِ ، وَالدَّقِيقَ بِالطَّحْنِ ، وَلِهَذَا لَوْ فَعَلَهُ الْغَاصِبُ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ ; وَهَذَا لِأَنَّهُ قَبْلَ الطَّحْنِ فِي الْحِنْطَةِ ، وَالدَّقِيق غَيْر الْحِنْطَةِ ، وَكَوْنُ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مُثَنًّى فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مُسْتَحِيلٌ ; فَعَرَفْنَا أَنَّهُ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى الْمَعْدُومِ ، وَكَانَ لَغْوًا ، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ ، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ يَجُوزُ فِي الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّهُ خِلَافُهُ ، وَلَيْسَ بِإِيجَابٍ لِلْمِلْكِ ، ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ ، وَالصُّوفُ عَلَى ظَهْرِهَا . وَهَذَا غَلَطٌ فَقَدْ قِيلَ هَذَا فِي الصُّوفِ وَاللَّبَنِ إذَا أُذِنَ لَهُ فِي الْحَلْبِ ، وَالْجَزّ ، وَقَبَضَ ذَلِكَ : جَازَ - اسْتِحْسَانًا - وَبِمَا بَيَّنَّا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا .
أَمَّا مَسْأَلَةُ اسْتِثْنَاءِ مَا فِي الْبَطْنِ تَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ( قِسْمٌ مِنْهَا ) لَا يُجَوَّز أَصْل التَّصَرُّفِ ، وَهُوَ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ وَالرَّهْنُ ; لِأَنَّ مُوجِبَ إضَافَةِ الْعَقْدِ إلَى الْأَمْرِ دُخُولُ الْوَلَدِ فِيهِ ، وَاسْتِثْنَاءُ مُوجِبِ الْعَقْدِ فِي هَذِهِ الْعُقُودِ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشَّرْطِ فَالشَّرْطُ الْفَاسِدُ يُبْطِلُهُ ، ( وَقِسْمٌ مِنْهَا ) يُجَوَّزُ التَّصَرُّف ، وَيُبْطِلُ الشَّرْط وَهُوَ النِّكَاحُ وَالْخُلْعُ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالْهِبَةِ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ لَا يُبْطِلُ هَذِهِ الْعُقُودَ بَلْ الْعَقْدُ صَحِيحٌ ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَجَازَ الْعُمْرَى وَأَبْطَلَ الرُّقْبَى . ( وَقِسْمٌ ) يُجَوِّزُ التَّصَرُّفَ وَالِاسْتِثْنَاءَ جَمِيعًا ، وَهُوَ الْوَصِيَّةُ ; لِأَنَّ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ مَا فِي الْبَطْنِ كَأَنَّهُ شَخْصٌ عَلَى حِدَةٍ حَتَّى يَجُوزَ إفْرَادُهُ بِالْوَصِيَّةِ ، فَيَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى السِّرَايَةِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ ، فَإِذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ فِي الْبَيْعِ لَوْ اسْتَثْنَى مَا فِي الْبَطْنِ قَصْدًا لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فَكَذَلِكَ إذَا صَارَ مُسْتَثْنًى حُكْمًا 74 الْمَعْدُوم ، فَإِنَّ الدُّهْنَ حَادِثٌ بِالْعَصِيرِ ، وَالدَّقِيقَ بِالطَّحْنِ ، وَلِهَذَا لَوْ فَعَلَهُ الْغَاصِبُ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ ; وَهَذَا لِأَنَّهُ قَبْلَ الطَّحْنِ فِي الْحِنْطَةِ ، وَالدَّقِيق غَيْر الْحِنْطَةِ ، وَكَوْنُ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مُثَنًّى فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مُسْتَحِيلٌ ; فَعَرَفْنَا أَنَّهُ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى الْمَعْدُومِ ، وَكَانَ لَغْوًا ، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ ، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ يَجُوزُ فِي الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّهُ خِلَافُهُ ، وَلَيْسَ بِإِيجَابٍ لِلْمِلْكِ ، ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ ، وَالصُّوفُ عَلَى ظَهْرِهَا . وَهَذَا غَلَطٌ فَقَدْ قِيلَ هَذَا فِي الصُّوفِ وَاللَّبَنِ إذَا أُذِنَ لَهُ فِي الْحَلْبِ ، وَالْجَزّ ، وَقَبَضَ ذَلِكَ : جَازَ - اسْتِحْسَانًا - وَبِمَا بَيَّنَّا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث