المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
الصفحة 4529 · ص. المطبوع 121
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : أَسْلِمْ مَا يُكَالُ فِيمَا يُوزَنُ وَأَسْلِمْ مَا يُوزَنُ فِيمَا يُكَالُ وَلَا تُسْلِمْ بِالْوَزْنِ فِيمَا يُوزَنُ وَلَا مَا يُكَالُ فِيمَا يُكَالُ وَإِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا بَأْسَ بِهِ نَسِيئَةً وَإِنْ كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِي نَسِيئَتِهِ وَنَقُولُ أَمَّا قَوْلُهُ : أَسْلِمْ مَا يُكَالُ فِيمَا يُوزَنُ غَيْرُ مَجْرِيٍّ عَلَى ظَاهِرِهِ بَلْ الْمُرَادُ إذَا كَانَ الْمَوْزُونُ مِمَّا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُسْلَمًا فِيهِ 121 بِأَنْ يَكُونَ مَبِيعًا مَضْبُوطًا بِالْوَصْفِ حَتَّى إذَا أَسْلَمَ الْحِنْطَةَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ فِي الْقَدِيمِ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ النَّقْدَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا حَتَّى يَتَعَيَّنَ بِالتَّعَيُّنِ فَأَمَّا عِنْدَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا حَتَّى يَتَعَيَّنَ بِالتَّعْيِينِ وَالْمُسْلَمُ فِيهِ مَبِيعٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا أَسْلَمَا ، قَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ : يَكُونُ هَذَا عَقْدًا بَاطِلًا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْمَشُ يَقُولُ إنَّهُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِدَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٍ فَيَكُونُ صَحِيحًا لِأَنَّ تَحْصِيلَ مَقْصُودِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَاجِبٌ وَقَدْ قَصَدَا مُبَادَلَةَ الْحِنْطَةِ بِالدَّرَاهِمِ مُؤَجَّلَةً وَمَا ذَكَرَهُ عِيسَى أَصَحُّ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي السَّلَمِ الْمُسْلَمُ فِيهِ فَإِنَّمَا يَشْتَغِلُ بِتَصْحِيحِ الْعَقْدِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي أَوْجَبْنَا الْعَقْدَ فِيهِ وَذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَلَا وَجْهَ لِتَصْحِيحِهِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ ; لِأَنَّهُمَا لَمْ يُوجِبَا الْعَقْدَ فِيهِ وَقَوْلُهُ : وَأَسْلِمْ مَا يُوزَنُ فِيمَا يُكَالُ مَجْرِيٌّ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّ إسْلَامَ الْمَكِيلِ فِي الْمَوْزُونِ جَائِزٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِانْعِدَامِ الْوَصْفَيْنِ جَمِيعًا إذْ الِاتِّفَاقُ بَيْنَ الْبَدَلَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَلَا فِي الْقَدْرِ وَالْمَوْزُونِ غَيْرِ الْمَكِيلِ وَقَوْلُهُ : وَلَا تُسَلِّمْ مَا يُوزَنُ فِيمَا يُوزَنُ غَيْرُ مَجْرِيٍّ عَلَى ظَاهِرِهِ أَيْضًا بَلْ الْمُرَادُ إذَا كَانَا مُتَّفِقَيْنِ فِي الْمَعْنَى بِأَنْ كَانَا مُثَمَّنَيْنِ كَالزَّعْفَرَانِ مَعَ الْقُطْنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث