المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
قَالَ : ( وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي طَعَامٍ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ وَخَمْسُمِائَةٍ 143 نَقَدَهَا إيَّاهُ جَازَتْ حِصَّةُ الْعَيْنِ مِنْ ذَلِكَ وَبَطَلَتْ حِصَّةُ الدَّيْنِ ) وَعَنْ زُفَرَ أَنَّ الْعَقْدَ فِي الْكُلِّ بَاطِلٌ أَمَّا فِي حِصَّةِ الدَّيْنِ فَلِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ } يَعْنِي الدَّيْنَ بِالدِّينِ وَهَذَا فَسَادٌ قَوِيٌّ يُمْكِنُ فِي الْبَعْضِ فَيَفْسُدُ بِهِ الْكُلُّ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ جَعَلَ قَبُولَ الْعَقْدِ فِي حِصَّةِ الدَّيْنِ شَرْطًا لِلْقَبُولِ فِي حِصَّةِ الْعَيْنِ وَهَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَمَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ يُعْتَبَرُ الْبَعْضُ بِالْكُلِّ فِي الدَّيْنِ وَالْمَعْنَى جَمِيعًا وَحَقِيقَةً الْمَعْنَى أَنَّ الْعَقْدَ انْعَقَدَ صَحِيحًا فِي الْكُلِّ حَتَّى لَوْ نُقِدَ جَمِيعُ الْأَلْفِ فِي الْمَجْلِسِ كَانَ الْعَقْدُ صَحِيحًا وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِالدِّينِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِجِنْسِهِ وَمِثْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَى بِالدِّينِ شَيْئًا مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنِ ثُمَّ تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ بَقِيَ الشِّرَاءُ صَحِيحًا وَإِنَّمَا فَسَدَ الْعَقْدُ هُنَا بِمِقْدَارِ الْخَمْسِمِائَةِ بِتَرْكِ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ وَهَذَا فَسَادٌ طَارِئٌ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا وُجِدَتْ فِيهِ عِلَّتُهُ كَمَا لَوْ هَلَكَ بَعْضُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث