المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
قَالَ : ( وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالْقَزِّ وَالِإِبْرَيْسَمِ ) لِأَنَّهُ مَوْزُونٌ مَعْلُومٌ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ وَإِنْ اشْتَرَطَ أَنْ يُوفِيَهُ السَّلَمَ فِي مَدِينَةِ كَذَا وَفِي مِصْرِ كَذَا فَحَيْثُ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْمِصْرِ أَوْ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِرَبِّ السَّلَمِ أَنْ يُكَلِّفَهُ تَسْلِيمَهُ إلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِالشَّرْطِ أَدْنَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ كَمَا بَيَّنَّا فِي شَرْطِ الْجَيِّدِ فَحَيْثُ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ فَقَدْ وَفَّى بِالشَّرْطِ وَلِأَنَّ نَوَاحِيَ الْمِصْرِ فِي الْمِصْرِ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ بِدَلِيلِ جَوَازِ عَقْدِ السَّلَمِ فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ مَوْضِعًا مِنْ الْمِصْرِ كَانَ لَهُ أَنْ يُسْلِمَ فِي أَيْ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنْهُ فَإِنْ ( قِيلَ ) أَلَيْسَ أَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مِصْرَ كَذَا فَدَخَلَهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَبَلَّغَ عَلَيْهَا إلَى مَنْزِلِهِ فِي الْمِصْرِ ( قُلْنَا ) هَذَا مُسْتَحْسَنٌ لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ أَنَّهُ لَا يَسْتَأْجِرُ دَابَّةً أُخْرَى بَعْدَ دُخُولِ ذَلِكَ الْمِصْرِ 160 لِيَتَبَلَّغَ عَلَيْهَا إلَى مَنْزِلَةٍ فَالْمُسْتَحْسَنُ مِنْ الْقِيَاسِ بِالْعُرْفِ لَا يَرُدُّ نَقْضًا عَلَى الْقِيَاسِ وَلَا يَعْدُو الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الْعُرْفُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث