المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
الصفحة 4595 · ص. المطبوع 164
قَالَ : ( وَلَا يَسْتَطِيعُ رَبُّ السَّلَمِ أَنْ يَبِيعَ مَا أَسْلَمَ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ) لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ مَبِيعٌ وَبَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضْ } وَلَمَّا { ۝ بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِيَاثَ بْنَ أَسَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاضِيًا وَأَمِيرًا قَالَ : انْهَهُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ } وَلِأَنَّ الْعَيْنَ أَقْبَلُ لِلتَّصَرُّفِ مِنْ الدَّيْنِ ثُمَّ الْمَبِيعُ الْعَيْنُ إذَا كَانَ مَنْقُولًا لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِبَقَاءِ الْغَرَرِ فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِلتَّصَرُّفِ فَإِذَا كَانَ دَيْنًا أَوْلَى وَذَلِكَ الْغَرَرُ هُنَا قَائِمٌ فَإِنَّ الدَّيْنَ يُنْوَى بِفَوَاتِ مَحِلِّهِ يَعْنِي إذَا مَاتَ الْمَدْيُونُ مُفْلِسًا وَلِهَذَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ فَكَمَا لَا يَبِيعُ الْمُسْلَمُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يُشْرِكُ فِيهِ شَرِيكًا وَلَا يُوَلِّيهِ أَحَدًا لِأَنَّ التَّوْلِيَةَ تَمْلِيكُ مَا يُمْلَكُ بِمِثْلِ مَا مُلِكَ بِهِ وَالْإِشْرَاكُ تَمْلِيكُ مِثْلِ مَا مَلَكَهُ بِمِثْلِ 164 نِصْفِ مَا مَلَكَ بِهِ فَكَمَا لَا يَجُوزُ هَذَا التَّصَرُّفُ مِنْهُ فِي الْكُلِّ لَا يَجُوزُ مِنْهُ فِي الْبَعْضِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث