المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
قَالَ : ( وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْلِمَ الْفُلُوسَ فِيمَا يُوزَنُ ) لِأَنَّ الْفُلُوسَ عَدَدِيَّةٌ مُتَقَارِبَةٌ فَيَجُوزُ إسْلَامُهَا فِي كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ إلَّا الصُّفْرَ خَاصَّةً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إسْلَامُ الْفُلُوسِ فِيهِ لِلْجِنْسِيَّةِ فَالْفُلُوسُ صُفْرٌ فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَتْ الْفُلُوسُ صُفْرًا وَالصُّفْرُ مَوْزُونٌ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ إسْلَامُ الْفُلُوسِ فِي الْمَوْزُونَاتِ قُلْتُ الصُّفْرُ مَوْزُونٌ فِي الْعُرْفِ لَا بِالنَّصِّ وَلَا عُرْفَ فِيهِ فِي الْفُلُوسِ الرَّائِجَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَالِيَّةِ بِتَفَاوُتِ الْوَزْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَ سَيْفًا فِي شَيْءٍ مِمَّا يُوزَنُ كَانَ جَائِزًا لِأَنَّ السَّيْفَ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَوْزُونًا عَادَةً إلَّا فِي الْحَدِيدِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إسْلَامُ السَّيْفِ فِي الْحَدِيدِ لِلْمُجَانَسَةِ وَكَذَلِكَ كُلُّ إنَاءٍ خَرَجَ بِالصَّنْعَةِ مِنْ الْوَزْنِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْلِمَهُ فِي الْمَوْزُونَاتِ إلَّا فِي نَوْعِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث