المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
وَلَوْ أَسْلَمَ ثَوْبًا فَوْهِيًّا فِي ثَوْبٍ مَرْوِيٍّ وَيَجْعَلُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَضْلُ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعٍ جَازَ لِأَنَّ مَا يَخُصُّ الدَّرَاهِمَ أَوْ الْمَتَاعَ مِنْ الثَّوْبِ الْفَوْهِيِّ يَكُونُ مَبِيعًا وَمَا 188 يَخُصُّ الثَّوْبَ الْهَرَوِيَّ مِنْهُ يَكُونُ رَأْسَ الْمَالِ وَإِسْلَامُ الْفَوْهِيِّ فِي الْمَرْوِيِّ جَائِزٌ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا فِي حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ فَجَعَلَ بَعْضَهُ عَاجِلًا وَبَعْضَهُ إلَى أَجَلٍ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ مَا يَخُصُّ الْعَاجِلَ مِنْهُ إنْ كَانَ بِعَيْنِهِ فَهُوَ مُتَقَابِضَةٌ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَكَانَ مَوْصُوفًا فَهُوَ ثَمَنٌ وَمَا يَخُصُّ الْأَجَلَ فَهُوَ بَيْعُ الثَّوْبِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَهَذَا لِأَنَّ الثَّوْبَ مَبِيعٌ وَالْمَكِيلُ إذَا كَانَ بِعَيْنِهِ يَكُونُ مَبِيعًا وَإِذَا كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَمَا يُقَابِلُهُ مَبِيعٌ فَهُوَ ثَمَنٌ وَالْبَيْعُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ صَحِيحٌ إذَا كَانَ مَعْلُومَ الْوَصْفِ وَلَوْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا فَوْهِيًّا فِي ثَوْبٍ فَوْهِيٍّ بِنَسِيئَةٍ فَهُوَ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَصْحِيحِهِ بَيْعًا مُقَابَضَةً فَإِنَّ أَحَدَ الْبَدَلَيْنِ لَيْسَ بِمُعَيَّنٍ وَلَا وَجْهَ لِتَصْحِيحِهِ سَلَمًا لِأَنَّ الْبَدَلَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَلَا وَجْهَ لِتَصْحِيحِهِ قَرْضًا فَإِنَّ اسْتِقْرَاضَ الثَّوْبِ لَا يَجُوزُ فَإِنْ زَادَ فِيهِ دِرْهَمًا مَعَ الثَّوْبِ الَّذِي عَجَّلَ أَوْ زَادَهُ الْآخَرُ مَعَ ثَوْبِهِ دِرْهَمًا عَاجِلًا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ أَوْ آجِلًا كَانَ ذَلِكَ فَاسِدًا لِأَنَّ الزِّيَادَةَ بَيْعٌ يُقْصَدُ بِهَا إخْرَاجُ الْعَيْنِ مِنْ الْعَقْدِ وَإِدْخَالُ الرُّخَصِ فِيهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ تَصْحِيحُ الْأَصْلِ هُنَا فَلَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُ الْبَيْعِ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْبَيْعِ بِثُبُوتِ الْأَصْلِ وَإِذَا أَثْبَتْنَا الْحُكْمَ فِي الْبَيْعِ بِدُونِ الْأَصْلِ لَمْ يَكُنْ بَيْعًا وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ دَنَانِيرَ أَوْ ثَوْبًا يَهُودِيًّا أَوْ كُرَّ حِنْطَةٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْأَصْلِ حِينَ أَوْجَبَهُ بِاسْمِ الزِّيَادَةِ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث