المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني عشر
الصفحة 4644
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ الْكُفُرَّى بِمَا يُنَاسِبُ مِنْ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ لِأَنَّ الْكُفُرَّى لَيْسَ بِتَمْرٍ وَلَا يُكَالُ أَيْضًا وَلَا خَيْرَ فِيهِ إذَا كَانَ الْكُفُرَّى نَسِيئَةً لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ فِيهِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَهُوَ عَدَدِيٌّ مُتَفَاوِتٌ فَإِنَّ آحَادَهُ تَتَفَاوَتُ فِي الْمَالِيَّةِ ، قَالَ : ( وَلَا خَيْرَ فِي التَّمْرِ بِالْبُسْرِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ الْبُسْرُ لَمْ يَحْمَرَّ وَلَمْ يَصْفَرَّ ) لِأَنَّ الْبُسْرَ تَمْرٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا أَنَّ التَّمْرَ اسْمٌ لِثَمَرَةٍ خَارِجَةٍ مِنْ النَّخْلِ مِنْ حِينَ تَنْعَقِدُ صُورَتُهَا إلَى أَنْ تُدْرَكَ فَأَمَّا فِي الْكُفُرَّى قَبْلَ انْعِقَادِ صُورَةِ التَّمْرِ فَلَا يَكُونُ تَمْرًا وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ التَّمْرِ فَلَا خَيْرَ فِي بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَا خَيْرَ فِي أَنْ يَبْتَاعَ حِنْطَةً مُجَازَفَةً بِحِنْطَةٍ مُجَازَفَةٍ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ فِي الْقَدْرِ شَرْطٌ لِجَوَازِ الْعَقْدِ إذَا صَارَتْ الْأَمْوَالُ أَمْثَالًا مُتَسَاوِيَةً وَعِنْدَ الْبَيْعِ مُجَازَفَةً لَا تَظْهَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْقَدْرِ فَلَا يَجُوزُ الْعَقْدُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث