المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
قَالَ وَإِنْ اشْتَرَى الرَّجُلُ شَيْئًا إلَى الْحَصَادِ أَوْ إلَى الدِّيَاسِ أَوْ إلَى الْعَطَاءِ أَوْ إلَى جُذَاذِ النَّخْلِ أَوْ رُجُوعِ الْحَاجِّ فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ بَلَغَنَا نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي الْبَيْعِ إلَى الْعَطَاءِ فَإِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُجِيزُ الْبَيْعَ إلَى الْعَطَاءِ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ يُفْسِدُ ذَلِكَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى 27 رَحِمَهُ اللَّهُ أَخَذَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ وَقَالَ : الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالْمَالُ حَالٌّ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ صَالِحًا لِلْأَجَلِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَغَا ذِكْرَهُ فَأَمَّا عَائِشَةُ كَانَتْ تَقُولُ : وَقْتُ خُرُوجِ الْعَطَاءِ مَعْلُومٌ بِالْعُرْفِ لَا يَتَأَخَّرُ الْخُرُوجُ عَنْهُ إلَّا نَادِرًا فَكَانَ هَذَا بَيْعًا بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَلَكِنَّا أَخَذْنَا بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْعَطَاءَ فِعْلُ الْعِبَادِ قَدْ يَتَقَدَّمُ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ بِحَسَبِ مَا يَبْدُو لَهُمْ وَالْآجَالُ بِالْأَوْقَاتِ دُونَ الْأَفْعَالِ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - { قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ } ثُمَّ الشَّرْطُ فِي الْبُيُوعِ بِبَدَلٍ مُؤَجَّلٍ إعْلَامُ الْأَجَلِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّلَمِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَإِعْلَامُ الْأَجَلِ يَكُونُ بِمَا لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ مِنْ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ فَأَمَّا مَا يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ يَكُونُ مَجْهُولًا وَكَذَلِكَ الْحَصَادُ فَإِنَّهُ مِنْ أَفْعَالِنَا ، وَقَدْ يَتَقَدَّمُ أَوْ أَنَّهُ قَدْ يَتَعَجَّلُ الْحَرُّ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ إذْ إبْطَاءُ الْبَرْدِ وَالدِّيَاسِ وَجُذَاذِ النَّخْلِ وَكَذَلِكَ الْحَصَادُ وَرُجُوعُ الْحَاجِّ فِعْلُهُ قَدْ يَتَقَدَّمُ وَقَدْ يَتَأَخَّرُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث