المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
قَالَ : وَلَوْ اشْتَرَى الْعَبْدُ بِثَوْبَيْنِ وَقَبَضَ الْعَبْدَ ثُمَّ هَلَكَ الثَّوْبَانِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُمَا فَعَلَيْهِ رَدُّ الْعَبْدِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ بِفَوَاتِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْعَقْدِ ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ قَبْلَ هَلَاكِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مِلْكَهُ ، أَمَّا قَبْلَ هَلَاكِ الثَّوْبَيْنِ فَلَا إشْكَالَ وَبَعْدَ هَلَاكِهِمَا وَإِنْ فَسَدَ الْعَقْدُ فَقَدْ بَقِيَ الْمِلْكُ بِبَقَاءِ الْقَبْضِ ; لِأَنَّ فَسَادَ الْعَقْدِ لَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْمِلْكِ بِالْقَبْضِ ابْتِدَاءً فَلَا يُمْنَعُ بَقَاؤُهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ثُمَّ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِتَعَذُّرِ رَدِّ الْعَيْنِ بَعْدَمَا فَسَدَ السَّبَبُ فِيهِ وَلَوْ تَقَابَضَا ثُمَّ اسْتَحَقَّ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فَقَالَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ الثَّوْبَانِ : أَسْتَحِقُّ أَعْلَاهُمَا ثَمَنًا ، وَقَالَ الَّذِي بَاعَهُمَا : بَلْ أَسْتَحِقُّ أَرْخَصَهُمَا ثَمَنًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي الثَّوْبَيْنِ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا 37 عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لِبَائِعِ الثَّوْبَيْنِ جَمِيعَ الْعَبْدِ حِينَ اسْتَحَقَّ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي مِقْدَارِ مَا يَثْبُتُ لِبَائِعِ الثَّوْبَيْنِ مِنْ الْعَبْدِ وَهُوَ يَدَّعِي زِيَادَةً فِي ذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُثْبِتَهَا بِالْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث