المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
الصفحة 4763
وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَسَدَ الْبَيْعُ فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ أَسْقَطَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ خِيَارَهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ صَحَّ الْعَقْدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَ زُفَرَ وَهُوَ بِنَاءً عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ الشِّرَاءِ بِثَمَنٍ إلَى الْحَصَادِ ، وَهَذَا لِأَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ غَيْرُ مُفْسِدٍ لِلْعَقْدِ ، وَإِنَّمَا الْمُفْسِدُ وَصْلُ الْخِيَارِ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ بِالْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ يَعْرِضُ الْفَصْلَ قَبْلَ مَجِيءِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَإِذَا فُصِلَ بِالْإِسْقَاطِ صَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ، فَأَمَّا إذَا جَاءَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ قَبْلَ إسْقَاطِ الْخِيَارِ فَقَدْ تَقَرَّرَ الْمُفْسِدُ بِاتِّصَالِ جُزْءٍ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ بِالْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقْبَلُ الْفَصْلَ ; لِأَنَّ عَمَلَ الْإِسْقَاطِ فِيمَا بَقِيَ لَا فِيمَا مَضَى فَلِهَذَا يَتَقَرَّرُ الْفَسَادُ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث