المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
الصفحة 4793
وَمِنْهَا أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا اشْتَرَى عَصِيرًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَبَضَهُ فَتَخَمَّرَ فِي يَدِهِ فَعَلَى قَوْلِهِمَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مَالِكًا فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ رَدِّهِ بَعْدَ التَّخَمُّرِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ بِالتَّخَمُّرِ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْسُدْ الْبَيْعُ لَكَانَ مُتَمَلِّكًا بِإِسْقَاطِ الْخِيَارِ بَعْدَمَا تَخَمَّرَ ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَقِيلَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : تَتَغَيَّرُ الْعَيْنُ مِنْ صِفَةٍ إلَى صِفَةٍ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ الْخِيَارُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا ، وَإِنَّمَا هَذَا لِلِاخْتِلَافِ فِي ذِمِّيٍّ اشْتَرَى مِنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ وَقَبَضَهَا ثُمَّ أَسْلَمَ فَعِنْدَهُمَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ ; لِأَنَّهُ كَانَ مَالِكًا فَلَا يَرُدُّهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَبْطُلُ الْبَيْعُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا وَلَوْ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ يَتَمَلَّكُهَا عِنْدَ إسْقَاطِ الْخِيَارِ بِحُكْمِ الْعَقْدِ بَعْدَ إسْلَامِهِ ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث