المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
الصفحة 4836 · ص. المطبوع 90
قَالَ : وَإِذَا وَلَّى رَجُلٌ رَجُلًا بَيْعًا بِمَا قَامَ عَلَيْهِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَهُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ بِشَهَادَةِ شُهُودٍ أَوْ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ الْأَوْسَطِ أَوْ بِنُكُولِهِ عَنْ الْيَمِينِ فِيهِ ، وَقَدْ ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْفَضْلِ وَتَمَّ لَهُ الْبَيْعُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَنَا الشُّبْهَةُ فِي حَرْفٍ وَهُوَ أَنَّهُ سَمِعَ دَعْوَى الْمُشْتَرِي الْآخَرَ أَنَّ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى فِي التَّوْلِيَةِ مِنْهُ حَتَّى سَمِعَ بَيِّنَتَهُ عَلَى ذَلِكَ وَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ خَصْمُهُ يَقْضِي عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ . مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يَقُولُ : هُوَ مُنَاقِضٌ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى وَالْمُنَاقِضُ لَا قَوْلَ لَهُ وَلَا طَرِيقَ لِظُهُورِ ذَلِكَ إلَّا إقْرَارُ الْبَائِعِ الْأَوْسَطِ بِهِ وَمِنْهُمْ 90 مَنْ يَقُولُ بَلْ دَعْوَى الْخِيَانَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي الْآخَرِ بِمَنْزِلَةِ دَعْوَى الْعَيْبِ أَوْ بِمَنْزِلَةِ دَعْوَى الْحَطِّ ، وَلَوْ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ يَسْتَحْلِفُ خَصْمَهُ فَكَذَلِكَ هُنَا ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى قَدْ بَاعَهُ مُرَابَحَةً قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِشَيْءٍ ثُمَّ رَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ الْخِيَانَةِ يَرُدُّ ذَلِكَ الْقَدْرَ وَرِبْحَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ حَطَّ بَائِعُهُ عَنْهُ بَعْضَ الثَّمَنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث