المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْأُخْرَى مِنْ سَاعَتِهِ فَهُنَا أَيْضًا لَهُ أَنْ 160 يُجَامِعَ الْأُخْرَى غَيْرَ أَنِّي لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا حَتَّى تَحِيضَ أُخْتُهَا حَيْضَةً لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْمَعَ مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ } ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَقْرَبَ الَّتِي تَزَوَّجَ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَنْبَغِي لِرَجُلَيْنِ يُؤْمِنَانِ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ } فَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ يَنْبَغِ لِلْمَوْلَى أَنْ يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُزَوِّجَ إحْدَاهُمَا أَوْ يَبِيعَ ; لِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ يَسْقُطُ عَنْهَا بِالطَّلَاقِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَعَادَ الْحُكْمُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ التَّزْوِيجِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ إحْدَاهُمَا وَسَلَّمَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا عَلَى نَفْسِهِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهَذَا لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي مِلْكِهِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَوْطُوءَتُهُ فَكَانَتْ هَذِهِ الْحَالَةُ كَحَالِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ فِي الْمَنْعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث