المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث عشر
الصفحة 4983
قَالَ : وَلَوْ جُرِحَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي جُرْحًا لَهُ أَرْشٌ أَوْ جَرَحَهُ هُوَ أَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَطِئَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَلَا بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَمَّا إذَا جَرَحَهَا هُوَ فَلِأَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ اكْتِسَابٌ مِنْهُ لِلسَّبَبِ الْمُسْقِطِ لِخِيَارِهِ ; لِأَنَّهُ يُعْجِزُهُ عَنْ رَدِّهَا كَمَا قَبَضَهَا وَإِنْ جَرَحَهَا غَيْرُهُ فَلِمَا حَدَثَ مِنْ الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ وَهُوَ الْأَرْشُ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ فَإِنْ وَطِئَهَا هُوَ فَإِقْدَامُهُ عَلَى الْوَطْءِ يَكُونُ رِضًا مِنْهُ بِتَقَرُّرِ مِلْكِهِ فِيهَا وَذَلِكَ مُسْقِطٌ لِخِيَارِهِ ، وَكَذَلِكَ إذَا وَلَدَتْ فَمَاتَ وَلَدُهَا أَوْ لَمْ يَمُتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَلَا بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَمَّا إذَا بَقِيَ الْوَلَدُ فَلِلزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ وَأَمَّا إذَا مَاتَ الْوَلَدُ فَلِلنُّقْصَانِ الْحَادِثِ فِي يَدِهِ بِالْوِلَادَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ دَابَّةً أَوْ شَاةً فَوَلَدَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا لَا بِخِيَارِ الشَّرْطِ وَلَا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ لِلزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ وَلَدَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ ; لِأَنَّهُ بِالْقَتْلِ حَابِسٌ لِلزِّيَادَةِ فَكَأَنَّهَا قَائِمَةٌ فِي يَدِهِ وَإِذَا كَانَ الْقَاتِلُ غَيْرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَى الْقَاتِلِ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَبَقَاءُ قِيمَتِهِ فِي يَدِهِ كَبَقَاءِ عَيْنِهِ ، وَلَوْ مَاتَ مَوْتًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا ; لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَمَّا هَلَكَتْ بِغَيْرِ صُنْعِ أَحَدٍ صَارَتْ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ وَالْوِلَادَةُ لَا تَكُونُ عَيْبًا فِيهَا فَإِنَّ الْوِلَادَةَ فِي الْبَهَائِمِ لَا تَكُونُ نُقْصَانًا فَلِهَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث