المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع عشر
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمَ فَيُعْطِيهِ دَنَانِيرَ يَأْخُذُهَا بِقِيمَتِهَا فِي السُّوقِ وَهَذَا ; لِأَنَّ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ لَا يَظْهَرُ الرِّبَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْجِنْسُ وَاحِدًا كَمَا ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى مَكَّةَ وَقَالَ : انْهَهُمْ عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ وَعَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ } وَبِهِ نَأْخُذُ ، وَصِفَةُ الشَّرْطَيْنِ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَقُولَ بِالنَّقْدِ بِكَذَا وَبِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ وَالْبَيْعُ مَعَ السَّلَفِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ شَيْئًا لِيُقْرِضَهُ أَوْ يُؤَجِّلَهُ فِي الثَّمَنِ لِيُعْطِيَهُ عَلَى ذَلِكَ رِبْحًا وَبَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضْ عَامٌّ دَخَلَهُ الْخُصُوصُ فِي غَيْرِ الْمَبِيعِ مِنْ الصَّدَاقِ وَغَيْرِهِ وَظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ : النَّهْيُ عَنْ الْبَيْعِ مَعَ بَقَاءِ الْغُرُورِ فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِلتَّصَرُّفِ وَذَلِكَ فِي الْمَنْقُولِ دُونَ الْعَقَارِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْبَيْعِ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ هُوَ فِي مَعْنَى هَذَا فَإِنَّ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَيْسَ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَمَا يَحْصُلُ فِيهِ مِنْ الرِّبْحِ لَا يَطِيبُ لَهُ وَزَادَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ يَعْنِي مَا لَيْسَ فِي مِلْكِهِ بَيَانُهُ فِي حَدِيثِ { حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنِّي رُبَّمَا أَدْخُلُ السُّوقَ فَأَسْتَجِيدُ السِّلْعَةَ ثُمَّ أَذْهَبُ فَأَبِيعُهَا ثُمَّ أَبْتَاعُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ . } وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : أَقْرَضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا دَرَاهِمَ فَقَضَاهُ الرَّجُلُ مِنْ جَيِّدِ عَطَائِهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : لَا إلَّا مَنْ عَرَضُهُ مِثْلُ دَرَاهِمِي وَعَنْ عَامِرٍ 37 رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْضِيَ أَجْوَدَ مِنْ دَرَاهِمِهِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَفْعَلُهُ وَبِهِ نَأْخُذُ وَتَأْوِيلُ كَرَاهَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الرَّجُلَ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْقَرْضِ ; فَلِهَذَا كَرِهَهُ وَقَدْ رَدَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْهَدِيَّةَ بِمِثْلِ هَذَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث