المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع عشر
وَإِذَا اشْتَرَى إنَاءَ فِضَّةٍ فَإِذَا هُوَ غَيْرُ فِضَّةٍ ، فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى ، وَالْعَقْدُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُسَمَّى ; لِأَنَّ انْعِقَادَهُ بِالتَّسْمِيَةِ ، وَالْمُسَمَّى مَعْدُومٌ ، فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمْ ، وَلَوْ كَانَتْ فِضَّةً سَوْدَاءَ ، أَوْ حَمْرَاءَ فِيهَا رَصَاصٌ ، أَوْ صُفْرٌ ، وَهُوَ الَّذِي أَفْسَدَهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ ، إنْ شَاءَ أَخَذَهَا ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا ; لِأَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى ، فَإِنَّ مِثْلَهُ يُسَمَّى إنَاءَ فِضَّةٍ فِي النَّاسِ ، إلَّا أَنَّهُ مَعِيبٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغِشِّ ، فَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى الْمُشَارِ إلَيْهِ بِالتَّسْمِيَةِ ، وَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي لِلْعَيْبِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَدِيئَةً مِنْ غَيْرِ غِشٍّ فِيهَا ; لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا ; لِأَنَّ الرَّدَاءَةَ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ ، فَالْعَيْبُ مَا يَخْلُو عَنْهُ أَصْلُ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ ، وَصِفَةُ الرَّدَاءَةِ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ بِالرَّدَاءَةِ تَنْعَدِمُ صِفَةُ الْجَوْدَةِ ، وَبِمُطْلَقِ الْعَقْدِ لَا يَسْتَحِقُّ صِفَةَ الْجَوْدَةِ ، وَإِنَّمَا تُسْتَحَقُّ السَّلَامَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث