المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع عشر
وَإِذَا طَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ شَهْرًا أَوْ سَنَةً عَلَى أَنَّهُ عَلَى خُصُومَتِهِ وَعَلَى شُفْعَتِهِ فَفَعَلَ الْوَكِيلُ ذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ بِهِ شُفْعَةُ صَاحِبِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ طَلَبَ هَذَا مِنْ الْمُوَكِّلِ فَأَجَابَهُ إلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ بِهِ شُفْعَتُهُ وَهَذَا ; لِأَنَّ التَّأْخِيرَ إنَّمَا جَعَلَهُ مُحَمَّدٌ مُبْطِلًا لِلشُّفْعَةِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَيَنْعَدِمُ ذَلِكَ عِنْدَ الْتِمَاسِ الْمُشْتَرِي بِطَلَبِهِ وَإِنْ مَاتَ الْوَكِيلُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُهُ بِمَوْتِهِ ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ ، فَإِذَا مَضَى الْأَجَلُ وَعَلِمَ بِمَوْتِهِ فَلَمْ يَطْلُبْ أَوْ يَبْعَثْ وَكِيلًا آخَرَ يَطْلُبُ لَهُ ، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ كَمَا كَانَ الْحُكْمُ فِي الِابْتِدَاءِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ هَذَا الْوَكِيلُ وَمِقْدَارُ الْمُدَّةِ لَهُ فِي ذَلِكَ مِقْدَارُ الْمُشْتَرِي مِنْ حَيْثُ هُوَ عَلَى سَيْرِ النَّاسِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الطَّلَبِ ، إلَّا بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث