المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس عشر
وَإِنْ أَصَابَهُ دَارٌ أَوْ خَادِمٌ فَسَكَنَ الدَّارَ بَعْدَ مَا رَأَى الْعَيْبَ أَوْ اسْتِخْدَامِ الْجَارِيَةِ لَمْ يَكُنْ هَذَا رِضَا بِالْعَيْبِ اسْتِحْسَانًا وَفِي الْقِيَاسِ هُوَ رِضًا ; لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ لَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ إلَّا فِي مِلْكِهِ عَادَةً فَإِقْدَامُهُ عَلَيْهِ دَلِيلُ الرِّضَا بِتَقْرِيرِ مِلْكِهِ وَهُوَ كَالْعَرْضِ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ أَوْ طَحْنِ الطَّعَامِ أَوْ قَطْعِ الثَّوْبِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ الِاسْتِخْدَامُ وَالسُّكْنَى قَدْ يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ عَادَةً بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَبِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دَلِيلَ الرِّضَا وَلِأَنَّهُ بِفِعْلِ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ لِيَنْظُرَ أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ هَلْ يُمْكِنُ نَقَصَانَا فِي مَقْصُودِهِ أَوَّلًا فَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ دَلِيلَ الرِّضَا مِنْهُ وَقِيلَ جَوَابُهُ هُنَا فِي السُّكْنَى 43 بِنَاءً عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي السُّكْنَى مُدَّةَ خِيَارٍ الشَّرْطِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَصْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ فَقَالَ حَقُّهُ هُنَا فِي الْمُطَالَبَةِ بِالْجُزْءِ الْفَائِتِ وَفِي إسْقَاطِ حَقِّهِ إضْرَارٌ بِهِ وَمُجَرَّدُ السُّكْنَى مِنْهُ لَا يَكُونُ رِضًا بِالْتِزَامِ الضَّرَرِ فَأَمَّا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ حَقُّهُ فِي الْفَسْخِ فَقَطْ وَفِي جَعْلِ السُّكْنَى بِمَنْزِلَةِ الرِّضَا إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ فِي الْفَسْخِ وَلَكِنْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ كَثِيرُ ضَرَرٍ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِالْعَيْبِ رَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِالْعَيْبِ رَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث