المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس عشر
وَإِذَا كَانَتْ مِائَةُ شَاةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَاهَا عَلَى أَنْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا أَرْبَعِينَ مِنْهَا مَا تُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ وَأَخَذَ الْآخَرُ مِنْهَا سِتِّينَ تُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَاسْتُحِقَّتْ شَاةٌ مِنْ الْأَرْبَعِينَ تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ; فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِخَمْسَةِ 46 دَرَاهِمَ فِي السِّتِّينَ شَاةً عِنْدَهُمْ جَمِيعًا . وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا سَبَقَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ شَاةٌ بِعَيْنِهَا فَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ نَقْضَ الْقِسْمَةِ فِيمَا بَقِيَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَاَلَّذِي سَلَّمَ لِأَخْذِ الْأَرْبَعِينَ مَا يُسَاوِي أَرْبَعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ وَلِصَاحِبِ السِّتِّينَ مَا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةٍ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِقْدَارِ الْخَمْسَةِ لِتَكُونَ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُسَاوِي أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَتِسْعِينَ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ فِي السِّتِّينَ شَاةً ; لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ فِي يَدِهِ فَيَضْرِبُ هُوَ فِي السِّتِّينَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَصَاحِبُهُ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَتِسْعِينَ فَالسَّبِيلُ أَنْ يَجْعَلَ كُلَّ خَمْسَةٍ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ السِّتِّينَ سَهْمًا عَلَى مِائَةِ سَهْمٍ : لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ سَهْمٌ وَلِصَاحِبِ الْكَثِيرِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سَهْمًا مِنْهَا ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَيْسَ لِلْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْقُضَ الْقِسْمَةَ فِيمَا بَقِيَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَدَدًا مِنْ الْغَنَمِ فَاسْتُحِقَّ وَاحِدٌ مِنْهَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْقُضَ الْقِسْمَةَ فِيمَا بَقِيَ وَهَكَذَا فِي الْبَيْعِ لِيُفَرِّقَ الصَّفْقَةَ عَلَيْهِ فَالْعَقْدُ فِي الْمُسْتَحَقِّ يَبْطُلُ مِنْ الْأَصْلِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَقَبْلَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث