المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس عشر
الصفحة 5487 · ص. المطبوع 48
وَإِذَا كَانَ كُرُّ حِنْطَةٍ وَكُرُّ شَعِيرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَاهُ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا ثَلَاثِينَ مَخْتُومًا حِنْطَةً رَدِيئَةً وَعَشَرَةَ مَخَاتِيمَ شَعِيرًا جَيِّدَةً وَأَخَذَ الْآخَرُ عَشَرَةَ مَخَاتِيمَ حِنْطَةً جَيِّدَةً وَثَلَاثِينَ مَخْتُومًا شَعِيرًا رَدِيئًا ، ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الشَّعِيرِ الرَّدِيءِ ; فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِرُبْعِ عَشَرَةِ مَخَاتِيمَ حِنْطَةً وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ فَإِنَّ الْعَشَرَةَ الْمَخَاتِيمَ حِنْطَةٌ جَيِّدَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ فَكَيْفَ يَرْجِعُ بِرُبْعِهِ ؟ ، وَالصَّحِيحُ مَا فِي النُّسَخِ الْعَتِيقَةِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِرُبْعِ الْمَخَاتِيمِ حِنْطَةً يَعْنِي بِثَلَاثِينَ مَخْتُومًا حِنْطَةً رَدِيئَةً الَّتِي أَخَذَهَا صَاحِبُهُ يَرْجِعُ بِرُبْعِ ذَلِكَ وَهُوَ سَبْعَةُ أَقْفِزَةٍ وَنِصْفٌ وَهُوَ جَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ وَفِي الْقِيَاسِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي زِيَادَاتِ الزِّيَادَاتِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِخَمْسَةِ أَقْفِزَةٍ حِنْطَةً رَدِيئَةً وَقَفِيزَيْنِ وَنِصْفِ شَعِيرٍ جَيِّدٍ وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّهُ لَوْ اسْتَحَقَّ جَمِيعَ الشَّعِيرِ الرَّدِيءِ مِنْ يَدِهِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِثُلُثِ الْحِنْطَةِ الرَّدِيئَةِ عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ وَنِصْفُ الشَّعِيرِ الْجَيِّدِ خَمْسَةُ أَقْفِزَةٍ فَإِنْ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الشَّعِيرِ الرَّدِيءِ يَرْجِعُ بِنِصْفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَبَيَانُهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّهُ أَخَذَ الثَّلَاثِينَ قَفِيزًا شَعِيرًا رَدِيئًا عَشَرَةً بِقَدِيمِ مِلْكِهِ وَعَشَرَةً بِالْمُقَاسَمَةِ فَقَدْ أَخَذَ صَاحِبُهُ عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ شَعِيرًا جِيدًا وَعَشَرَةً بِالْمُعَاوَضَةِ وَعِوَضُهُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ مِنْ الْحِنْطَةِ الرَّدِيئَةِ الَّتِي أَخَذَهَا صَاحِبُهُ مِنْ نَصِيبِهِ فَإِذَا اسْتَحَقَّ النِّصْفَ كَانَ ثُلُثُ الْمُسْتَحَقِّ 48 مِمَّا أَخَذَهُ بِقَدِيمِ مِلْكِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِاعْتِبَارِهِ عَلَى أَحَدٍ بِشَيْءٍ وَثُلُثُهُ مِمَّا أَخَذَهُ صَاحِبُهُ بِالْمُعَاوَضَةِ فَيَرْجِعُ بِعِوَضِهِ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَقْفِزَةٍ مِنْ الْحِنْطَةِ الرَّدِيئَةِ وَثُلُثُهُ مِمَّا أَخَذَهُ بِالْمُقَاسَمَةِ فَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ ذَلِكَ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْ الشَّعِيرِ الْجَيِّدِ ، وَذَلِكَ قَفِيزَانِ وَنِصْفٌ وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ مَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ لَا يُجْعَلُ شَيْءٌ مِنْهُ مِنْ الْمَأْخُوذِ بِالْمُقَاسَمَةِ لِإِبْقَاءِ مَعْنَى التَّمْيِيزِ وَإِنَّمَا يُجْعَلُ نِصْفُهُ مِنْ الْمَأْخُوذِ بِقَدِيمِ مِلْكِهِ وَنِصْفُهُ مِنْ الْمَأْخُوذِ بِالْمُعَاوَضَةِ فَيَرْجِعُ بِعِوَضِ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَذَلِكَ سَبْعَةُ أَقْفِزَةٍ وَنِصْفٌ مِنْ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ وَرُبْعُ الثَّلَاثِينَ قَفِيزًا يَكُونُ سَبْعَةَ أَقْفِزَةٍ وَنِصْفًا ; فَلِهَذَا قَالَ : يَرْجِعُ بِرُبْعِ الْمَخَاتِيمِ حِنْطَةً .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث