المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس عشر
وَلَوْ وَقَعَتْ الْقِسْمَةُ فِي دَارَيْنِ أَوْ أَرْضَيْنِ وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَحَدَهُمَا ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ مَا بَنَى فِيهَا صَاحِبُهَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ قِيلَ : هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ قِسْمَةَ الْجَبْرِ لَا تَجْرِي فِي الدُّورِ وَالْأَرَاضِي بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا تَجْرِي قِسْمَةُ الْجَبْرِ فِيهَا فَهَذَا وَالدَّارُ الْوَاحِدَةُ عِنْدَهُمَا سَوَاءٌ ( قَالَ : ) رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّ هَذَا قَوْلُهُمْ جَمِيعًا ; لِأَنَّهُمَا مَا أَطْلَقَا الْجَوَابَ فِي قِسْمَةِ الْجَبْرِ فِي الدُّورِ وَلَكِنْ قَالَ : إنْ رَأَى الْقَاضِي الْمَصْلَحَةَ فِي أَنْ يَقْسِمَهَا قِسْمَةً وَاحِدَةً فَلَهُ ذَلِكَ وَهُمَا أَقْدَمَا عَلَى الْقِسْمَةِ قَبْلَ أَنْ يَرَى الْقَاضِي الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ هَذَا مُعَاوَضَةً بَيْنَهُمَا عَنْ اخْتِيَارٍ مِنْهُمَا وَالْغَرُورُ بِمِثْلِهِ يَثْبُتُ فَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ ; لِأَنَّ نِصْفَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى فِيهِ أَخَذَهُ بِقَدِيمِ مِلْكِهِ وَنِصْفُهُ بِالْمُعَاوَضَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث