المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس عشر
وَلَوْ كَانَ بِنَاءٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي أَرْضِ رَجُلٍ قَدْ بَنَيَا بِإِذْنِهِ ، ثُمَّ أَرَادَ قِسْمَةَ الْبِنَاءِ وَصَاحِبُ الْأَرْضِ غَائِبٌ فَلَهُمَا ذَلِكَ بِالتَّرَاضِي ، وَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إبْقَاءِ نَصِيبِهِ مِنْ الْبِنَاءِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ فَالْأَرْضُ لِغَيْرِهِمَا بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةِ أَوْ الْإِجَارَةِ فِي أَيْدِيهِمَا وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ كَذَلِكَ بَيْنَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَمْنَعَ صَاحِبَهُ مِنْ الِاخْتِصَاصِ بِالِانْتِفَاعِ بِمَا هُوَ مُسْتَعَارٌ لَهُ أَوْ مُسْتَأْجَرٌ فَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُكَلِّفَ صَاحِبَهُ رَفْعَ الْبِنَاءِ لَوْ صَحَّتْ الْقِسْمَةُ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِمَا فَلَا يَفْعَلُ الْقَاضِي ذَلِكَ إذَا أَتَى أَحَدُهُمَا ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ هَدْمَ الْبِنَاءِ فَفِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ إتْلَافُ الْمِلْكِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَكِنْ إنْ أَرَادَا فِعْلَهُ لَمْ يَمْنَعْهُمَا عَنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَخْرَجَهُمَا صَاحِبُ الْأَرْضِ هَدَمَاهُ ; لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ لَهُ عَارِيَّةٌ فِي أَيْدِيهمَا وَلِلْمُعِيرِ فِي الْعَارِيَّةِ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ مَتَى شَاءَ فَيُكَلِّفُهُمَا هَدْمَ الْبِنَاءِ ، ثُمَّ النَّقْضُ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ بَيْنَهُمَا فَيَفْعَلُهُ الْقَاضِي عِنْدَ طَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث