المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس عشر
وَلَوْ كَانَتْ لِلدَّارِ وَالْأَرْضِ غَلَّةٌ مِنْ إجَارَةٍ كَانَتْ أَوْ مِنْ ثَمَنِ ثَمَرَةٍ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ فِي الْقِسْمَةِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ بِمَا جَرَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ فِيهِ . 64 وَبَقِيَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْمَوَارِيثِ وَلَوْ شَرَطُوا ذَلِكَ فِي قِسْمِ رَجُلٍ كَانَتْ الْقِسْمَةُ فَاسِدَةً ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَصِيرُ مُمَلِّكًا نَصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ مِمَّنْ شَرَطَ لَهُ بِمَا يَمْلِكُ عَلَيْهِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الْعَيْنِ وَتُمْلِيك الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِعِوَضٍ لَا يَجُوزُ وَلَوْ اقْتَسَمُوا عَلَى إنْ ضَمِنَ أَحَدُهُمْ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ مُسَمًّى كَانَ هَذَا بَاطِلًا إذَا كَانَ فِي أَصْلِ الْقِسْمَةِ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ كَالْبَيْعِ وَلَوْ شَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ أَنْ يَضْمَنَ دَيْنًا عَلَى الْبَائِعِ كَانَ بَاطِلًا ، فَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ فِي الْقِسْمَةِ ، وَإِنْ ضَمِنَهُ بِغَيْرِ شَرْطٍ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَ الْوَارِثُ الْمَيِّتَ وَلَا مِيرَاثَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَى أَنْ يُبَرِّئَ الْغُرَمَاءُ الْمَيِّتَ كَانَ هَذَا جَائِزًا إنْ رَضِيَ الْغُرَمَاءُ بِضَمَانِهِ كَمَا لَوْ ضَمِنَهُ أَجْنَبِيٌّ آخَرُ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْمَيِّتِ وَرَضِيَ الْغُرَمَاءِ بِذَلِكَ وَهَذَا لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الْقِسْمَةِ قِيَامُ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ فَإِنْ أَبَى الْغُرَمَاءُ أَنْ يَقْبَلُوا ضَمَانَهُ فَلَهُمْ نَقْضُ الْقِسْمَةِ لِقِيَامِ دَيْنِهِمْ عَلَى الْمَيِّتِ وَهُوَ مَانِعٌ مِنْ نُفُوذِ الْقِسْمَةِ ، وَإِنْ تَرَاضَوْا بِضَمَانِهِ وَأَبْرَءُوا الْمَيِّتَ ، ثُمَّ نَوَى الْمَالَ عَلَيْهِ رَجَعُوا فِي مَالِ الْمَيِّتِ حَيْثُ كَانَ ; لِأَنَّهُمْ أَبْرَءُوهُ بِشَرْطٍ وَهُوَ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمْ دَيْنَهُمْ مِنْ جِهَةِ الضَّامِنِ فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ كَانُوا عَلَى حَقِّهِمْ فِي اتِّبَاعِ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ مُفْلِسًا فَإِنَّ الدَّيْنَ يَعُودُ إلَى ذِمَّةِ الْمُحِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث