المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
( قَالَ ) : وَإِنْ قَرَأَهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَسَجَدَ ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فِي مَكَانِهِ فَقَرَأَهَا فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ أُخْرَى لِأَنَّ الَّتِي وَجَبَتْ لِلتِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ صَلَاتِيَّةٌ فَلَا تَنُوبُ عَنْهَا الْمُؤَدَّاةُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا أَضْعَفُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ أَوَّلًا حَتَّى شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَكَانِهِ فَقَرَأَهَا فَسَجَدَ أَجْزَأَتْهُ عَنْهُمَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ إحْدَى رِوَايَتَيْ نَوَادِرِ الصَّلَاةِ لَا تُجْزِئُهُ عَنْ الْأُولَى وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إدْخَالُ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى لِأَنَّهَا أَقْوَى وَلَا يُمْكِنُ إدْخَالُ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَوْضُوعِ التَّدَاخُلِ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ الصَّلَاتِيَّةُ تُؤَدَّى فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرُ الصَّلَاتِيَّةِ وَهِيَ الْأُولَى تُؤَدَّى بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَوَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ السَّبَبَ وَاحِدٌ فَإِنَّ الْمَتْلُوَّ آيَةٌ وَاحِدَةٌ وَالْمَكَانُ وَاحِدٌ وَالْمُؤَدَّاةُ أَكْمَلُ مِنْ الْأُولَى لِأَنَّ لَهَا حُرْمَتَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ الْأُولَى لَنَابَتْ عَنْهَا فَإِذَا كَانَتْ أَكْمَلُ مِنْ الْأُولَى فَأَوْلَى أَنْ تَنُوبَ عَنْهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث