المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 578 · ص. المطبوع 19
( قَالَ ) وَالْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ وَالْكَدِرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ الْخَالِصَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : لَا تَكُونُ الْكَدِرَةُ حَيْضًا إلَّا بَعْدَ الْحَيْضِ لِأَنَّ الْحَيْضَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ الرَّحِمِ دُونَ الْخَارِجِ مِنْ الْعِرْقِ وَدَمُ الْحَيْضِ يَجْتَمِعُ فِي الطُّهْرِ فِي الرَّحِمِ ثُمَّ يَخْرُجُ الصَّافِي مِنْهُ ثُمَّ الْكَدِرَةُ فَأَمَّا دَمُ الْعِرْقِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْكَدِرَةُ أَوَّلًا ثُمَّ الصَّافِي وَمَنْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ هَذَا فَلْيَنْظُرْ فِي حَالِ الْمُفْتَصَدِ فَإِذَا خَرَجَتْ الْكَدِرَةُ أَوَّلًا كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا لَنَا عَلَى أَنَّهُ دَمُ عِرْقٍ وَأَمَّا إذَا خَرَجَ الصَّافِي مِنْهُ أَوَّلًا ثُمَّ الْكَدِرَةُ عَرَفْنَا أَنَّهُ مِنْ الرَّحِمِ فَكَانَ الْكُلُّ حَيْضًا وَلَكِنَّا نَقُولُ مَا يَكُونُ حَيْضًا إذَا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي آخِرِ أَيَّامِهَا يَكُونُ حَيْضًا إذَا رَأَتْهُ فِي أَوَّلِ أَيَّامِهَا كَالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ وَهَذَا لِأَنَّ الْحَيْضَ بِالنَّصِّ هُوَ الْأَذَى الْمَرْئِيُّ مِنْ مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ وَالْكُلُّ فِي صِفَةِ 19 الْأَذَى سَوَاءٌ .
( قَالَ ) وَأَلْوَانُ الدَّمِ سِتَّةٌ وَالْبَيَانُ الشَّافِي فِيهِ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ . وَإِنَّمَا قَالَ حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ الْخَالِصَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَبْعَثْنَ بِالْكَرَاسِفِ إلَيْهَا لِتَنْظُرَهَا فَكَانَتْ إذَا رَأَتْ كَدِرَةً قَالَتْ : لَا حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ يَعْنِي الْبَيَاضَ الْخَالِصَ قِيلَ هُوَ بَيَاضُ الْخِرْقَةِ وَقِيلَ هُوَ شِبْهُ خَيْطٍ دَقِيقٍ أَبْيَضَ تَرَاهُ الْمَرْأَةُ عَلَى الْكُرْسُفِ إذَا طَهُرَتْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث