المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 580
( قَالَ ) وَمَا رَأَتْ النُّفَسَاءُ مِنْ الدَّمِ زِيَادَةً عَلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَهِيَ اسْتِحَاضَةٌ تُصَلِّي فِيهَا وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا لِأَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ يَتَقَدَّرُ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا عِنْدَنَا وَبَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ فَكَانَتْ الْأَرْبَعُونَ لِلنِّفَاسِ كَالْعَشَرَةِ لِلْحَيْضِ فَكَمَا أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْعَشَرَةِ هُنَاكَ تَكُونُ اسْتِحَاضَةً فَكَذَلِكَ الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ هَاهُنَا .
( قَالَ ) وَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ لِأَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ فِي أَقَلِّ النِّفَاسِ فَإِنَّهُ اسْمٌ لِلدَّمِ الْخَارِجِ عَقِبَ الْوِلَادَةِ مُشْتَقٌّ مِنْ تَنَفَّسَ الرَّحِمُ بِهِ وَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ فِيهِ سَوَاءٌ فَإِذَا طَهُرَتْ كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ لِأَنَّ مُعَاوَدَةَ الدَّمِ إيَّاهَا مَوْهُومَةٌ وَلَا يُتْرَكُ الْمَعْلُومُ بِالْمَوْهُومِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث