المبسوط
المبسوط · الجزء السادس عشر
الصفحة 5905
وَمَا وُجِدَ فِي دِيوَانِ الْقَاضِي بَعْدَ أَنْ يَعْدِلَ مِنْ شَهَادَةٍ ، أَوْ قَضَاءٍ ، أَوْ إقْرَارٍ فَهُوَ غَيْرُ مَأْخُوذٍ بِهِ وَلَا مَقْبُولٍ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَضَى بِهِ ، وَأَنْفَذَهُ وَهُوَ قَاضٍ يَوْمَئِذٍ ; لِأَنَّ الْقَاضِيَ الثَّانِيَ لَا يَعْلَمُ حَقِيقَةَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَوِلَايَةُ الْقَاضِي فَوْقَ وِلَايَةِ الشَّهَادَةِ . فَإِذَا كَانَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَلِئَلَّا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ أَوْلَى وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى { إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلشَّاهِدِ { ۝ إذَا رَأَيْت مِثْلَ هَذِهِ الشَّمْسِ فَاشْهَدْ وَإِلَّا فَدَعْ } ، ثُمَّ طَرِيقُ إثْبَاتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ كَانَ قَاضِيًا حِينَ قَضَى بِهَذَا فَلَعَلَّهُ أَنَفَذَهُ بَعْدَ الْعَزْلِ وَالْقَضَاءُ مِنْهُ بَعْدَ الْعَزْلِ لَا يَكُونُ نَافِذًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث