المبسوط
المبسوط · الجزء السادس عشر
الصفحة 5941
وَإِنْ طَمِعَ الْقَاضِي فِي أَنْ يُصْلِحَ الْخَصْمَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَرُدَّهُمَا وَيُؤَخِّرَ تَنْفِيذَ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا لَعَلَّهُمَا أَنْ يَصْطَلِحَا لِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رُدُّوا الْخُصُومَ حَتَّى يَصْطَلِحُوا فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُورَثُ بَيْنَ الْقَوْمِ الضَّغَائِنَ ، وَفِي رِوَايَةٍ رُدُّوا الْخُصُومَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرُدَّهُمْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ ، أَوْ مَرَّتَيْنِ إنْ طَمِعَ فِي الصُّلْحِ ; لِأَنَّ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ إضْرَارٌ بِصَاحِبِ الْحَقِّ ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِي الصُّلْحِ أَنْفَذَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُمْ ; لِأَنَّهُ انْتَصَبَ لِذَلِكَ ، وَإِنْ أَنْفَذَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرُدَّهُمْ فَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ رَدُّهُمْ إنَّمَا الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مَا قُلِّدَ مِنْ الْعَمَلِ وَهُوَ الْقَضَاءُ بِالْحُجَّةِ ، وَقَدْ أَتَى بِذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث