المبسوط
المبسوط · الجزء السادس عشر
وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ دَابَّةً فِي يَدِ رَجُلٍ فَقَالَ هِيَ دَابَّةُ فُلَانٍ دَفَعَهَا إلَيَّ وَدِيعَةً فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَجَاءَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَخَاصَمَهُ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ هِيَ دَابَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيَّ أَبِي فَجَاءَ الَّذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ أَوَّلًا وَشَهِدَ أَنَّهَا دَابَّتُهُ ( قَالَ ) إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا أَوْدَعَهَا أَبَاهُ ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ; لِأَنَّ هَذَا دَافِعُ مَغْرَمٍ ، وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَوْدَعَهَا إيَّاهُ ، وَأَنَّهُ قَدْ رَدَّهَا عَلَيْهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ ضَمَانِهَا بِيَقِينٍ ; لِأَنَّ الْمُسْتَوْدِعَ يَسْتَفِيدُ الْبَرَاءَةَ بِالرَّدِّ عَلَى مَنْ أَوْدَعَهُ غَاصِبًا كَانَ ، أَوْ مَالِكًا فَلَا تَتَمَكَّنُ تُهْمَةٌ فِي شَهَادَتِهِ بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَقَدْ صَارَ هُوَ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ بِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ عَلَيْهِ لِمَالِكِهَا مَا لَمْ تَصِلْ يَدُهُ إلَيْهَا فَهُوَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ يُرِيدُ اتِّصَالَهَا إلَى يَدِهِ لِيُبَرِّئَ نَفْسَهُ عَنْ ضَمَانِهَا فَتَتَمَكَّنُ تُهْمَةٌ فِي شَهَادَتِهِ ( قَالَ ) وَكَذَلِكَ الدَّارُ قِيلَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ الْعَقَارُ يُضْمَنُ بِالْغَصْبِ وَقِيلَ بَلْ هُوَ قَوْلُ الْكُلِّ ; لِأَنَّهُ يَخَافُ أَنْ يُرْفَعَ إلَى قَاضٍ يَرَى الْعَقَارَ كَالْمَنْقُولِ فِي إيجَابِ الضَّمَانِ عَلَى مُثْبِتِ الْيَدِ عَلَيْهَا فَيَقْضِي عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ فَهُوَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ يَدْفَعُ الْمَغْرَمَ عَلَى نَفْسِهِ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث