المبسوط
المبسوط · الجزء السابع عشر
وَلَوْ رَجَعَ الْفُرُوعُ وَالْأُصُولُ جَمِيعًا فَالضَّمَانُ عَلَى الْفُرُوعِ خَاصَّةً فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ سَبَبَ الْإِتْلَافِ الشَّهَادَةُ الْقَائِمَةُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَإِنَّمَا وُجِدَ ذَلِكَ مِنْ الْفُرُوعِ دُونَ الْأُصُولِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ الرُّجُوعِ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْفُرُوعَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْأُصُولَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ لَوْ رَجَعَ وَحْدَهُ كَانَ ضَامِنًا لِلْمَالِ الْمَقْضِيِّ بِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِذَا رَجَعَ الْفَرِيقَانِ يُجْعَلُ فِي حَقِّ كُلِّ فَرِيقٍ كَأَنَّهُ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالرُّجُوعِ وَيَتَخَيَّرُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُجَانَسُ بَيْنَ شَهَادَةِ الْفَرِيقَيْنِ فَقَدْ كَانَتْ شَهَادَةُ الْأُصُولِ عَلَى أَصْلِ الْحَقِّ وَشَهَادَةُ الْفُرُوعِ عَلَى شَهَادَةِ الْأُصُولِ وَلَا مُجَانَسَةَ بَيْنَهُمَا لِيُجْعَلَ الْكُلُّ فِي حُكْمِ شَهَادَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا بَلْ يُجْعَلُ كُلُّ فَرِيقٍ كَالْمُنْفَرِدِ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ يُضَمِّنُ أَيَّ الْفَرِيقَيْنِ شَاءَ كَالْغَاصِبِ مَعَ غَاصِبِ الْغَاصِبِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَنْ يُضَمِّنَ أَيَّهمَا شَاءَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث