المبسوط
المبسوط · الجزء السابع عشر
قَالَ : وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ ثَلَاثَةٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ النِّصْفَ وَالْآخَرُ الثُّلُثَ وَالثَّالِثُ السُّدُسَ وَجَحَدَ بَعْضُهُمْ دَعْوَى الْبَعْضِ فَإِنَّ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الثُّلُثَ ، فَالثُّلُثُ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي السُّدُسِ لَهُ نِصْفُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ فَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَخَذَ مِنْ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ نِصْفَ سُدُسِ الدَّارِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي النِّصْفَ ، وَفِي يَدِهِ الثُّلُثُ فَمَا زَادَ عَلَيْهِ إلَى تَمَامِ النِّصْفِ هُوَ السُّدُسُ يَدَّعِيهِ ، وَفِي يَدِ صَاحِبَيْهِ إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا يَصْرِفُ دَعْوَاهُ إلَى مَا فِي يَدِهِ بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَإِذَا أَثْبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ أَخَذَ مِنْ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ السُّدُسِ ، وَلَا يُقَالُ : إنَّ نِصْفَ مَا فِي يَدِ مُدَّعِي السُّدُسِ هُوَ لَا يَدَّعِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْصَرِفَ دَعْوَى مُدَّعِي النِّصْفِ إلَيْهِ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ ذَلِكَ السُّدُسَ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَدَّعِي بَعْضَ ذَلِكَ فِي يَدِ صَاحِبِ الثُّلُثِ فَكَيْفَ يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِ مُدَّعِي السُّدُسِ وَهُوَ إنَّمَا يَدَّعِيهِ فِي يَدِ غَيْرِهِ وَالثَّانِي أَنَّ بِاعْتِبَارِ دَعْوَاهُ شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الثُّلُثِ كَانَ صَاحِبُ الثُّلُثِ مُنَازِعًا لَهُ فِي هَذَا السُّدُسِ الَّذِي فِي يَدِ صَاحِبِ السُّدُسِ وَهُوَ لَا يَدَّعِيهِ ، وَمَعَ تَمَكُّنِ الْمُنَازَعَةِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ إلَّا بِحُجَّةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث