المبسوط
المبسوط · الجزء السابع عشر
قَالَ : رَجُلٌ إذَا ادَّعَى وَلَدَ جَارِيَةِ مُكَاتَبٍ لَهُ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمُكَاتَبِ ; لِأَنَّهُ بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ جَعَلَ نَفْسَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي كَسْبِهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَالدَّعْوَةُ مِنْ بَابِ التَّصَرُّفِ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُكَاتَبُ ثَبَتَ النَّسَبُ ، وَكَانَ حُرًّا بِالْقِيمَةِ اسْتِحْسَانًا ، وَفِي الْقِيَاسِ هُوَ عَبْدٌ لِلْمُكَاتَبِ ; لِأَنَّ الْمَوْلَى فِي هَذِهِ الدَّعْوَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ .
لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى ابْنَ مَوْلَاهُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْهِ بَيْعُهُ فَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى نَسَبَ وَلَدِ جَارِيَتِهِ ، وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ الْمَوْلَى بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرُورِ ; لِأَنَّ لَهُ فِي كَسْبِ مُكَاتَبِهِ حَقَّ الْمِلْكِ ، وَحَقُّ الْمِلْكِ مِنْ وَجْهٍ بِمَنْزِلَةِ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الثَّابِتِ لِلْمَغْرُورِ فِي الْجَارِيَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ ، وَلَا وَلَدَ هُنَاكَ يَكُونُ حُرًّا بِالْقِيمَةِ نَظَرًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَهَذَا مِثْلُهُ قَالَ : وَلَوْ ادَّعَى الْحُرُّ ، وَلَدَ مُكَاتَبَتِهِ ، وَكَذَّبَتْهُ فَهُوَ ابْنُهُ ; لِأَنَّ رَقَبَةَ الْمُكَاتَبِ مَمْلُوكَةٌ لِمَوْلَاهَا فَكَذَلِكَ وَلَدُهَا يَكُونُ مَمْلُوكًا لَهُ وَدَعْوَتُهُ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ دَعْوَةٌ صَحِيحَةٌ بِخِلَافِ وَلَدِ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّ الْمَوْلَى غَيْرُ مَالِكٍ لِلْأَمَةِ ، وَلَا لِوَلَدِهَا .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّ عِتْقَهُ هُنَاكَ لَا يَنْفُذُ فِيهَا ، وَلَا فِي وَلَدِهَا ، وَهُنَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ فِيهَا وَفِي وَلَدِهَا ; وَلِأَنَّ الْأَمَةَ مَعَ وَلَدِهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى أَنْ يَتِمَّ الْمِلْكُ فِيهِمَا لِلْمُكَاتَبِ بِالْعِتْقِ فَلَا يَنْفَرِدُ الْمَوْلَى بِإِبْطَالِ ذَلِكَ عَلَى الْمُكَاتَبِ 123 بِالدَّعْوَةِ فَأَمَّا ، وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ لَيْسَ بِمَوْقُوفٍ عَلَى أَنْ يَتِمَّ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُكَاتَبَةِ وَلَيْسَ فِي تَصْحِيحِ دَعْوَتِهِ إبْطَالُ حَقِّ الْمُكَاتَبِ بَلْ فِيهِ تَحْصِيلُ بَعْضِ مَقْصُودِهَا فَلِهَذَا ثَبَتَ النَّسَبُ وَعَتَقَ الْوَلَدُ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمَوْلَى فِي ذَلِكَ .
لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى ابْنَ مَوْلَاهُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَيْهِ بَيْعُهُ فَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى نَسَبَ وَلَدِ جَارِيَتِهِ ، وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ الْمَوْلَى بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرُورِ ; لِأَنَّ لَهُ فِي كَسْبِ مُكَاتَبِهِ حَقَّ الْمِلْكِ ، وَحَقُّ الْمِلْكِ مِنْ وَجْهٍ بِمَنْزِلَةِ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الثَّابِتِ لِلْمَغْرُورِ فِي الْجَارِيَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ ، وَلَا وَلَدَ هُنَاكَ يَكُونُ حُرًّا بِالْقِيمَةِ نَظَرًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَهَذَا مِثْلُهُ قَالَ : وَلَوْ ادَّعَى الْحُرُّ ، وَلَدَ مُكَاتَبَتِهِ ، وَكَذَّبَتْهُ فَهُوَ ابْنُهُ ; لِأَنَّ رَقَبَةَ الْمُكَاتَبِ مَمْلُوكَةٌ لِمَوْلَاهَا فَكَذَلِكَ وَلَدُهَا يَكُونُ مَمْلُوكًا لَهُ وَدَعْوَتُهُ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ دَعْوَةٌ صَحِيحَةٌ بِخِلَافِ وَلَدِ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّ الْمَوْلَى غَيْرُ مَالِكٍ لِلْأَمَةِ ، وَلَا لِوَلَدِهَا .
( أَلَا تَرَى ) أَنَّ عِتْقَهُ هُنَاكَ لَا يَنْفُذُ فِيهَا ، وَلَا فِي وَلَدِهَا ، وَهُنَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ فِيهَا وَفِي وَلَدِهَا ; وَلِأَنَّ الْأَمَةَ مَعَ وَلَدِهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى أَنْ يَتِمَّ الْمِلْكُ فِيهِمَا لِلْمُكَاتَبِ بِالْعِتْقِ فَلَا يَنْفَرِدُ الْمَوْلَى بِإِبْطَالِ ذَلِكَ عَلَى الْمُكَاتَبِ 123 بِالدَّعْوَةِ فَأَمَّا ، وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ لَيْسَ بِمَوْقُوفٍ عَلَى أَنْ يَتِمَّ الْمِلْكُ فِيهِ لِلْمُكَاتَبَةِ وَلَيْسَ فِي تَصْحِيحِ دَعْوَتِهِ إبْطَالُ حَقِّ الْمُكَاتَبِ بَلْ فِيهِ تَحْصِيلُ بَعْضِ مَقْصُودِهَا فَلِهَذَا ثَبَتَ النَّسَبُ وَعَتَقَ الْوَلَدُ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمَوْلَى فِي ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث