المبسوط
المبسوط · الجزء السابع عشر
الصفحة 6300
قَالَ : رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَةً ، وَأُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَأَقَرَّتْ الْوَرَثَةُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَدْ وَلَدَتْ هَذَا الْغُلَامَ مِنْ الْمَيِّتِ أُثْبِتَ نَسَبُهُ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ الْوَرَثَةُ ابْنَتُهُ أَوْ إخْوَتُهُ أَوْ ابْنًا ، وَابْنَتَيْنِ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا بِهَذَا النَّسَبِ فِي حَالَةِ الْحَيَاة عَلَيْهِ كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ حُجَّةً تَامَّةً فَإِذَا أَقَرُّوا بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَكُونُ قَوْلُهُمْ أَيْضًا حُجَّةً تَامَّةً فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ إلَّا أَنَّ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ هُنَاكَ خَصْمٌ جَاحِدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظَةِ الشَّهَادَةِ وَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ خَصْمٌ جَاحِدٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى لَفْظَةِ الشَّهَادَةِ ; وَلِأَنَّ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ كَلَامُهُ إلْزَامٌ لِلْغَيْرِ وَالْمَلْزُومُ لِلْغَيْرِ شَرْعًا الشَّهَادَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ فِيهِ فَأَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ كَلَامُهُ إلْزَامٌ لِلْغَيْرِ مِنْ وَجْهٍ وَالْتِزَامٌ مِنْ وَجْهٍ ; لِأَنَّهُ يُشَارِكُهُمْ فِي الْمِيرَاثِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُمْ وَمَا أَخَذَ شَبَهًا مِنْ أَصْلَيْنِ تَوَفَّرَ حَظُّهُ عَلَيْهِمَا فَلِشَبَهِهِ بِالْإِلْزَامِ شَرَطْنَا الْعَدَدَ فِيهِ حَتَّى لَا يَثْبُتَ النَّسَبُ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِ الْوَاحِدِ ; وَلِشَبَهِهِ بِالِالْتِزَامِ أَسْقَطْنَا اعْتِبَارَ لَفْظَةِ الشَّهَادَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث