المبسوط
المبسوط · الجزء السابع عشر
الصفحة 6327
قَالَ : وَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا ، وَأَمَةً مَمْلُوكَانِ لِرَجُلٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ فَاشْتَرَاهُمَا رَجُلَانِ أَوْ مَلَكَاهُمَا بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ ، ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الْوَلَدَ ابْنُهُ ، وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ فَهُوَ ابْنُهُ ; لِأَنَّ قِيَامَ الْمِلْكِ لَهُ فِي النِّصْفِ كَقِيَامِ الْمِلْكِ لَهُ فِي الْكُلِّ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَةِ وَالْوَلَدُ مُحْتَاجٌ إلَى النَّسَبِ ، وَيُضَمِّنُهُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا ; لِأَنَّهُ صَارَ مُتَمَلِّكًا لِنَصِيبِهِ عَلَيْهِ حِينَ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ .
( قَالَ ) : وَيَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَيَسْعَى الْوَلَدُ إنْ كَانَ مُعْسِرًا ; لِأَنَّ دَعْوَةَ التَّحْرِيرِ بَعْدَ الْمِلْكِ بِمَنْزِلَةِ الْإِعْتَاقِ إذَا كَذَّبَهُ الشَّرِيكُ ، وَكَانَ أَجْنَبِيًّا ، وَإِنْ كَانَ الشَّرِيكُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْوَلَدِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُهُ السِّعَايَةُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْفُصُولَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث