المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
( قَالَ ) فَإِنْ أَحْدَثَ الرَّجُلُ فِي الْجَبَّانَةِ فَخَافَ إنْ رَجَعَ إلَى الْمِصْرِ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي بَابِ التَّيَمُّمِ غَيْرَ أَنَّ اللَّفْظَ الْمَذْكُورَ هُنَا يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ هَذَا فِي جَبَّانَةِ الْكُوفَةِ لِأَنَّ الْمَاءَ بَعِيدٌ وَأَمَّا فِي دِيَارِنَا فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَاءَ مُحِيطٌ بِالْمُصَلَّى وَقَدْ قَالَ وَهُوَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ : وَصَلَاةُ الْعِيدِ بِمَنْزِلَةِ الْجِنَازَةِ لِأَنَّهَا إنْ فَاتَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَتَى خَافَ الْفَوْتَ يَجُوزُ لَهُ أَدَاؤُهَا بِالتَّيَمُّمِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ ( قَالَ ) وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْإِمَامُ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِأَنَّهُ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلنَّاسِ أَنْ يُصَلُّوهَا دُونَهُ وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يَخَافُ الْفَوْتَ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ فَرُبَّمَا تَزُولُ الشَّمْسُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْ الْوُضُوءِ وَكَذَلِكَ إنْ أَحْدَثَ بَعْدَ مَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ بَيَّنَّا الِاخْتِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث