المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن عشر
الْإِذْنِ وَلَوْ قَالَ : أَقْرَضَنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ : لَا بَلْ غَصَبَنِي فَالْمُقِرُّ ضَامِنٌ لَهَا ; لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى كَوْنِ الْمَالِ مَضْمُونًا عَلَيْهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي سَبَبِهِ وَالْأَسْبَابُ مَطْلُوبَةٌ لِأَحْكَامِهَا لَا لِأَعْيَانِهَا فَعِنْدَ التَّصَادُقِ عَلَى الْحُكْمِ لَا يُنْظَرُ إلَى اخْتِلَافِ السَّبَبِ ، وَهَذَا لِأَنَّ قَوْلَ الْمُقَرِّ لَهُ " لَا بَلْ غَصَبَنِي " لَا يَكُونُ رَدًّا لِأَصْلِ الْوَاجِبِ إنَّمَا يَكُونُ رَدًّا لِلسَّبَبِ فَيَبْقَى إقْرَارُهُ مُعْتَبَرًا فِي وُجُوبِ الْمَالِ لِتَصْدِيقِ الْمُقَرِّ لَهُ إيَّاهُ فِي أَنَّهُ وَاجِبٌ . وَإِنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ بِعَيْنِهَا فَلِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى مِلْكِ الْعَيْنِ لِلْمُقَرِّ لَهُ فَبَعْدَ ذَلِكَ الْمُقِرُّ بِدَعْوَى الْقَرْضِ يَدَّعِي مِلْكَهَا عَلَيْهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِحُجَّةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث