المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن عشر
الصفحة 6558 · ص. المطبوع 69
وَلَوْ قَالَ أَقْرَرْتُ لَهُ وَأَنَا ذَاهِبُ الْعَقْلِ مِنْ بِرْسَامٍ أَوْ لَمَمٍ ، فَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ ذَلِكَ أَصَابَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ أَضَافَ الْإِقْرَارَ إلَى حَالٍ مَعْهُودَةٍ تُنَافِي صِحَّةَ الْإِقْرَارِ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ أَنَّ ذَلِكَ أَصَابَهُ كَانَ ضَامِنًا لِلْمَالِ لِأَنَّهُ لَمْ يُضِفْ الْإِقْرَارَ إلَى حَالٍ مَعْهُودَةٍ فِيهِ فَكَانَ هُوَ فِي الْإِضَافَةِ إلَى الْحَالِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مَعْهُودَةٍ مُدَّعِيًا لِمَا 69 يَسْقُطُ عَنْهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ، وَهَذَا لِأَنَّ الْإِقْرَارَ فِي الْأَصْلِ مُلْزِمٌ فَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهَذَا الْأَصْلِ مَا لَمْ يَظْهَرْ الْمَانِعُ مِنْهُ ، وَالْمَانِعُ إضَافَتُهُ إلَى حَالِ مَعْهُودٍ تُنَافِي صِحَّتَهُ فَالْإِضَافَةُ إلَى حَالٍ غَيْرِ مَعْهُودَةٍ لَا يَصْلُحُ مَانِعًا بَلْ تَكُونُ دَعْوَى الْمُسْقِطِ بَعْدَ ظُهُورِ السَّبَبِ الْمُلْزِمِ فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ إلَّا بِحُجَّةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث