المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن عشر
وَإِذَا قَالَ : فُلَانٌ شَرِيكِي فِي هَذَا الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى فُلَانٍ ، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنْتَ أَدَّيْتَهُ بِغَيْرِ إذْنِي ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَرِكَةٌ ، فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ هُوَ الَّذِي بَاعَ الْمَبِيعَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِنِصْفِ قِيمَةِ الْمَتَاعِ ; لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا فِي الثَّمَنِ إقْرَارٌ مِنْهُ أَنَّ الْأَصْلَ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الثَّمَنَ يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَصْلِ ، وَهُوَ الَّذِي بَاشَرَ الْبَيْعَ فِيهِ ، وَذَلِكَ سَبَبٌ مُوجِبٌ الضَّمَانَ عَلَيْهِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ الْإِذْنُ ، وَهُوَ يُنْكِرُ الْإِذْنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذِكْرِ الْحَقِّ أَنَّهُ بَاعَهُ الْمَتَاعَ ، فَقَالَ : لَمْ أَبِعْهُ أَنَا ، وَلَكِنْ بِعْنَاهُ جَمِيعًا وَكَتَبَ الصَّكَّ بِاسْمِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ سَبَبَ 120 وُجُوبِ الضَّمَانِ فِي نَصِيبِهِ بَيْعَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، وَهُوَ لِذَلِكَ مُنْكِرٌ ، وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ كَتْبِهِ الصَّكَّ بِاسْمِهِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُبَاشِرَ لِلْبَيْعِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِإِنْكَارِهِ مَعَ يَمِينِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الَّذِي عَلَيْهِ الصَّكُّ نِصْفَهُ قِيمَةَ الْمَتَاعِ ، وَقَالَ : قَبَضْتَ مَتَاعِي بِغَيْرِ إذْنِي ، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الصَّكُّ مَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا بَاعَنِي الْمَتَاعَ الَّذِي الصَّكُّ بِاسْمِهِ فَلَا ضَمَانَ لَهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ حَقًّا ، وَهُوَ يُنْكِرُهُ وَلَوْ ضَمَّنَهُ إنَّمَا يُضَمِّنُهُ بِإِقْرَارِ الْمُقِرِّ وَإِقْرَارُهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَا ضَمَانَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي الصَّكِّ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ وَحَقُّ الْمُطَالَبَةِ لِمَنْ بِاسْمِهِ الصَّكُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث