المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن عشر
وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ لِصَبِيٍّ صَغِيرِ لَقِيطٍ بِدَيْنِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ ; لِأَنَّ الصَّغِيرَ أَهْلٌ أَنْ يَجِبَ لَهُ الْحَقُّ عَلَى غَيْرِهِ وَتَصْحِيحُ الْإِقْرَارِ مَحْضُ مَنْفَعَةٍ لَهُ وَالصِّبَا لَا يُوجِبُ الْحَجْرَ عَنْ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ : أَقْرَضَنِي الصَّبِيُّ وَالصَّبِيُّ بِحَالٍ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يُقْرِضُ فَالْمَالُ لَازِمٌ لَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ بَاشَرَ هَذَا السَّبَبَ وَإِضَافَةُ الْمُقَرِّ بِهِ إلَى الصَّبِيِّ بِطَرِيقٍ بَاشَرَهُ إنَّمَا بَاشَرَهُ لَهُ ، وَلِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ هَذَا السَّبَبَ لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْ الصَّبِيِّ ، وَلَكِنَّ امْتِنَاعَ ثُبُوتِ السَّبَبِ لَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْمَالِ بِإِقْرَارِهِ كَمَا لَوْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي السَّبَبِ بِإِنْ قَالَ : لَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ قَرْضٍ أَقْرَضْتَنِيهِ ، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ مَا أَقْرَضْتُكَ بَلْ غَصَبْتَهَا مِنِّي فَالْمَالُ لَازِمٌ ، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ السَّبَبُ تَكْذِيبَهُ إيَّاهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث