المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن عشر
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ ثَوْبًا هَرَوِيًّا فَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ قَبْلَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْصَرِفَ إقْرَارُهُ إلَى الْوَسَطِ عَلَى قِيَاسِ الْعَبْدِ وَصَحَّ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُفَرِّقُ فَيَقُولُ هُنَاكَ الْعَبْدُ الْمُطْلَقُ لَا يَثْبُتُ إلَّا دَيْنًا إلَّا فِي مُعَاوَضَةِ مَالٍ بِمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَيَتَعَيَّنُ فِيهِ الْوَسَطُ وَهُنَا الثَّوْبُ الْهَرَوِيُّ يَثْبُتُ دَيْنًا فِي مُبَادَلَةِ مَالٍ كَالسَّلَمِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْوَسَطُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْوَصْفِ فِيهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ لِإِقْرَارِهِ هُنَا بِبَعْضِ الْأَسْبَابِ فَلِهَذَا قُبِلَ قَوْلُهُ فِي بَيَانِهِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ إذَا ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ شَيْئًا آخَرَ . وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ عَلَى ثَوْبٍ ، وَلَمْ يُسَمِّ جِنْسَهُ فَأَيُّ ثَوْبٍ جَاءَ بِهِ قُبِلَ مِنْهُ اللَّبِيسُ وَالْجَدِيدُ فِيهِ سَوَاءٌ وَلَا يُتْرَكُ حَتَّى يُسَمِّيَ ثَوْبًا ; لِأَنَّ بِمُطْلَقِ اسْمِ الثَّوْبِ لَا يَثْبُتُ الثَّوْبُ دَيْنًا فِي شَيْءٍ مِنْ الْعُقُودِ فَيَصِيرُ كَلَامُهُ عِبَارَةً عَنْ الْإِقْرَارِ بِالْغَصْبِ وَمَعَ بَيَانِ الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ وَالْأَجَلِ يَثْبُتُ دَيْنًا فَلِهَذَا كَانَ الْقَوْلُ فِي بَيَانِهِ قَوْلَ الْمُقِرِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث