المبسوط
المبسوط · الجزء التاسع عشر
قَالَ وَإِذَا وَكَّلَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا بِتَقَاضِي خَمْرٍ لَهُ عَلَى ذِمِّيٍّ كَرِهْت لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَقْبِضَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ مَأْمُورٌ بِالِاجْتِنَابِ عَنْ الْخَمْرِ مَمْنُوعٌ مِنْ الِاقْتِرَابِ مِنْهَا وَفِي الْقَبْضِ اقْتِرَابٌ مِنْهَا وَلِأَنَّ التَّوْكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ مِنْ وَجْهِ تَوْكِيلٍ بِتَمْلِيكِ الدَّيْنِ لِأَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَالْوَكِيلُ يُمَلِّكُ الْمَطْلُوبَ مَا فِي ذِمَّتِهِ بِمَا يَقْبِضُهُ وَتَوْكِيلُ الذِّمِّيِّ الْمُسْلِمَ بِتَمَلُّكِ الْخَمْرِ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنَّ هُنَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبِضَ فِي حَقِّ بَرَاءَةِ الْغَرِيمِ لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهٍ تَعْيِينٌ لِمَا كَانَ مَمْلُوكًا لِلطَّالِبِ دَيْنًا فَكَانَ كَالْوَكِيلِ بِقَبْضِ الْعَيْنِ وَمِنْ وَجْهٍ يَتَضَمَّنُ التَّمْلِيكَ وَلَكِنْ لَا يَتَوَقَّفُ هَذَا عَلَى فِعْلِ الْوَكِيلِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ إذَا أَتَى بِالدَّيْنِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ الطَّالِبِ أَوْ وَكِيلِهِ بَرِئَ فَلَمَّا كَانَ إتْيَانُهُ لَا يَسْتَدْعِي فِعْلًا مِنْ الْوَكِيلِ قُلْنَا يَجُوزُ وَلَمَّا كَانَ أَنَّ فِيهِ تَمْلِيكَ الْخَمْرِ مِنْ وَجْهٍ قُلْنَا يُكْرَهُ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِ بِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث