المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
رَجُلٌ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ فَنَامَ خَلْفَهُ حَتَّى فَرَغَ الْإِمَامُ ثُمَّ انْتَبَهَ ، وَقَدْ كَانَ الْإِمَامُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَضَاهَا فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَقْعُدْ فِي الثَّانِيَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ سَاهِيًا ثُمَّ عَلِمَ الرَّجُلُ كَيْفَ صَنَعَ الْإِمَامُ قَالَ : يَتْبَعُهُ وَيُصَلِّي بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَالْتَزَمَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فَكَانَ هُوَ مُقْتَدِيًا بِالْإِمَامِ فِيمَا يَأْتِي بِهِ ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُقْتَدِي قِرَاءَةٌ ، وَيَسْجُدُ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ; لِأَنَّ الْإِمَامَ قَضَى تِلْكَ السَّجْدَةَ فَالْتُحِقَتْ بِمَحَلِّهَا ، وَصَارَ كَأَنَّهُ أَدَّاهَا فِي مَوْضِعِهَا ، وَلَا يَقْعُدُ 99 مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَنَا ، وَقَالَ زُفَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : يَقْعُدُ ; لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمَّا اسْتَتَمَّ قَائِمًا إنَّمَا لَمْ يَعُدْ إلَى الْقُعُودِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الْفَرِيضَةِ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ ، وَذَلِكَ الْمَعْنَى غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي حَقِّ هَذَا الرَّجُلِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْقَعْدَةِ كَمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إلَى الثَّالِثَةِ وَقَاسَ بِالسَّجْدَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا فِي مَوْضِعِهَا كَمَا كَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا ، وَلَكِنَّا نَقُولُ : هُوَ فِي الْحُكْمِ كَأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَمَنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ تَسْقُطُ عَنْهُ الْقَعْدَةُ الْأُولَى بِسُقُوطِهَا عَنْ الْإِمَامِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ سَاهِيًا ، وَلَمْ يَقُمْ الْقَوْمُ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتْبَعُوهُ ، وَلَا يَأْتُونَ بِتِلْكَ الْقَعْدَةِ فَكَذَلِكَ هَذَا الرَّجُلُ ، وَبِهِ فَارَقَ السَّجْدَةَ فَإِنَّ تِلْكَ السَّجْدَةَ مَا سَقَطَتْ عَنْ الْإِمَامِ بِالتَّرْكِ ، وَلِهَذَا قَضَاهَا ، وَقَدْ سَقَطَتْ الْقَعْدَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَقْضِيهَا فَتَسْقُطُ عَنْ الْمُقْتَدِي
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث