المبسوط
المبسوط · الجزء العشرون
الصفحة 7795
فَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَدْ اسْتَوْفَى نِصْفَ الْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ الصُّلْحُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ وَيَرْجِعُ فِي دَعْوَاهُ بِقَدْرِهِ وَهَذَا فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ كَالْإِجَارَةِ وَالْإِجَارَةُ تَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَهَذَا ; لِأَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُدَّعِي فَلَوْ أَبْقَيْنَا الصُّلْحَ أَدَّى إلَى تَوْرِيثِ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَنْفَعَةُ لَا يَجْرِي فِيهَا الْإِرْثُ ( أَلَا تَرَى ) أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ إذَا مَاتَ لَا يَخْلُفُهُ وَارِثُهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَأَكْثَرُ مَا فِيهِ أَنْ يُجْعَلَ الصُّلْحُ كَالْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَالْعَيْنُ صَارَتْ لِوَارِثِهِ وَالْمَنْفَعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْدُثُ عَلَى مِلْكِهِ وَيَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ مَنْفَعَةَ مِلْكِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَبْطُلْ الصُّلْحُ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعِي فَفِي سُكْنَى الدَّارِ وَخِدْمَةِ الْعَبْدِ كَذَلِكَ الْجَوَابُ فَأَمَّا فِي لُبْسِ الثَّوْبِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ يَبْطُلُ الصُّلْحُ وَهَذَا الْجَوَابُ عَنْهُ مَحْفُوظٌ فِي الْأَمَالِي وَمِنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَنْ يَقُولُ تَأْوِيلُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث