المبسوط
المبسوط · الجزء العشرون
وَلَوْ ادَّعَى فِي أَجَمَةٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ حَقًّا فَصَالَحَهُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ صَيْدَهَا لِلْمُدَّعِي سَنَةً فَهَذَا فَاسِدٌ ; لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَوُجُودُهُ عَلَى خَطَرٍ ، وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَهُ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ الصَّيْدِ إذَا كَانَ ذَلِكَ لَا يُوجَدُ إلَّا بِصَيْدٍ ، وَإِنْ كَانَ مَحْظُورًا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ وَبَيْعُهُ لَا يَجُوزُ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ وَنَهَى عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَإِذَا كَانَ الصَّيْدُ مَحْظُورًا وَهُوَ يُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ كَانَ الصُّلْحُ جَائِزًا وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ وَقِيلَ تَأْوِيلُهُ إذَا أَخَذْتُمْ السَّمَكَ فِي الْمَاءِ أَوْ دَخَلَ الْأَجَمَةَ مَعَ الْمَاءِ ، ثُمَّ مُنِعَ مِنْ الْخُرُوجِ بِسَدِّ فَوْهَةِ الْأَجَمَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخْذِ الْمُوجِبِ لِلْمِلْكِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَرْئِيٍّ فَأَمَّا إذَا دَخَلَ الْأَجَمَةَ مَعَ الْمَاءِ وَلَمْ يَسُدَّ فَوْهَةَ الْأَجَمَةِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ مَمْلُوكًا لِصَاحِبِ الْأَجَمَةِ بِالدُّخُولِ فِي أَجَمَتِهِ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث